قوله تعالى وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه .
قال البخاري : حدثنا آدم، حدثنا شيبان عن منصور عن إبراهيم عن عبيدة عن بعد الله رضي الله عنه قال : جاء حبْر من الأحبار إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا محمد، إنا نجد أن الله يجعل السماوات على إصبع، والأرضين على إصبع، والشجر على إصبع، والماء والثرَى على إصبع، وسائر الخلائق على إصبع، فيقول : أنا الملك. فضحك النبي صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه تصديقا لقول الحبر، ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون .
( الصحيح ٨/٤١٢ ح ٤٨١١-ك التفسير- سورة الزمر، ب الآية ). ( صحيح مسلم ٤/٢١٤٧-ك صفة القيامة والجنة والنار نحوه ).
وقال البخاري : حدثنا سعيد بن عُفير قال : حدثني الليث قال : حدثني عبد الرحمن بن خالد بن مسافر عن ابن شهاب عن أبي سلمة أن أبا هريرة قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :( يقبض الله الأرض، ويطوي السماوات بيمينه ثم يقول : أنا الملك، أين ملوك الأرض ).
( الصحيح ٨/٤١٣ ح ٤٨١٢- ك التفسير- سورة الزمر، ب الآية )، وأخرجه مسلم في الصحيح رقم ٢٧٨١ ).
قال الترمذي : دثنا ابن أبي عمر، حدثنا سفيان عن داود بن أبي هند عن الشعبي عن مسروق عن عائشة أنها قالت يا رسول الله : والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسموات مطويات بيمينه فأين المؤمنون يومئذ ؟ قال :( على الصراط يا عائشة ).
هذا حديث حسن صحيح. ( السنن ٥/٣٧٢ ح٣٢٤٢- ك التفسير، ب سورة الزمر ). وصححه الألباني في ( صحيح سنن الترمذي )، وصححه الحاكم في ( المستدرك ٢/٤٣٦- ك التفسير في حديث طويل ).
أخرج الطبري بسنده الحسن من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله : وما قدروا الله حق قدره قال : هم الكفار الذين لم يؤمنوا بقدرة الله عليهم، فمن آمن أن الله على كل شيء قدير، فقد قدر الله حق قدره، ومن لم يؤمن بذلك، فلم يقدر الله حق قدره.
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين