وقوله : وَأَشْرَقَتِ الأرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا أي : أضاءت يوم القيامة إذا تجلى الحق، تبارك وتعالى، للخلائق لفصل القضاء، وَوُضِعَ الْكِتَابُ قال قتادة : كتاب الأعمال، وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ قال ابن عباس : يشهدون على الأمم بأنهم بلغوهم رسالات١ الله إليهم، وَالشُّهَدَاءِ أي : الشهداء من الملائكة الحفظة على أعمال العباد من خير وشر، وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ أي : بالعدل وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ قال الله [ تعالى ] ٢ : وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ [ الأنبياء : ٤٧ ]، وقال [ الله ]٣ تعالى : وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا [ النساء : ٤٠ ]، ولهذا قال : وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ
٢ - زيادة من ت، س، أ..
٣ - زيادة من أ..
تفسير القرآن العظيم
أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي
سامي سلامة