ﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷ ﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁ

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَشْرَقَتِ ٱلأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا ؛ وأضاءَتِ الأرضُ يومئذٍ بعدلِ ربها، فسُمِّيَ العدلُ نُوراً كما سُمِّيَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم نُوراً وسُمِّي القرآنُ نوراً. ويقالُ: إن نورَ الأرضِ العدلُ، كما أنَّ نورَ الدينِ العلمُ، وقال بعضُهم: يخلقُ اللهُ تعالى يومئذٍ نوراًً يُضِيءُ لأهلِ القيامة غيرَ الشمسِ والقمر. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَوُضِعَ ٱلْكِتَابُ ؛ يعني صحائفَ الأعمالِ.
وَجِـيءَ بِٱلنَّبِيِّيْنَ وَٱلشُّهَدَآءِ ؛ قال ابنُ عبَّاس رضي الله عنه: (الْمُرَادُ بقَوْلِهِ وَٱلشُّهَدَآءِ هُمُ الَّذِينَ يَشْهَدُونَ لِلرُّسُلِ بتَبْلِيغِ الرِّسَالَةِ) وَهُمْ أُمَّةُ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم، وقال عطاءُ: (يَعْنِي الْحَفَظَةَ) وقال السديُّ: (يَعْنِي الَّذِينَ اسْتُشْهِدُواْ فِي طَاعَةِ اللهِ). وقولهُ تعالى: وَقُضِيَ بَيْنَهُم بِٱلْحَقِّ ؛ أي قُضِيَ بين الرُّسلِ والأُمم بالعدلِ.
وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ ؛ أي لا ينقَصُ من حسناتِ أحدٍ ولا يزادُ في سيِّئات أحدٍ. قولهُ: وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ ؛ أي أُعطيت كلُّ نفسٍ بَرَّةٍ أو فاجرةٍ جزاءَ ما عمِلَتْ من خيرٍ أو شرٍّ.
وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَا يَفْعَلُونَ ؛ وهو أعلمُ بفعِلهم، لا يحتاجُ إلى كاتبٍ ولا شاهدٍ.

صفحة رقم 3174

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحداد اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية