ﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷ

فَإِذَا هُمْ جميع الخلائق قِيَامٌ يَنْظُرُونَ أهوالَ يوم القيامة وما يُفعل بهم.
وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا وَوُضِعَ الْكِتَابُ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءِ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (٦٩).
[٦٩] وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ أي: أضاءت عرصات يوم القيامة.
بِنُورِ رَبِّهَا إضافة خلق إلى خالق؛ أي: بنور الله تعالى، وقيل: بعدله.
وَوُضِعَ الْكِتَابُ أي: كتاب الأعمال، ووحِّد على اسم الجنس؛ لأن كل واحد له كتاب على حدة وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ ليشهدوا على أممهم وَالشُّهَدَاءِ يشهدون للرسل بالإبلاغ، وهم أمة محمد - ﷺ - الذين جعلهم الله شهداء على الناس، وقيل: الحفظة.
وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ أي: بين العالم بأجمعه بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (١) لا يوضع شيء من أمورهم في غير موضعه. قرأ قنبل عن ابن كثير، وهشام عن ابن عامر، ورويس عن يعقوب: (وَجِيءَ) و (قِيلَ)، (وَسِيقَ): بإشمام الضم الجيمَ والقافَ والسينَ، وافقهم في إشمام السين: ابنُ ذكوان راوي ابن عامر (٢).

(١) في "ت" كتبت الآية: بِالْحَقِّ وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وهو خطأ.
(٢) انظر: "التيسير" للداني (ص: ٧٢ و ١٨١)، و"إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: ٣٧٧)، و"معجم القراءات القرآنية" (٦/ ٣٠).

صفحة رقم 89

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية