ﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷ

ولما ذكر تعالى إقامتهم بالحياة التي هي نور البدن أتبعه بنور أرض القيامة فقال :
وأشرقت أي : أضاءت إضاءة عظيمة مالت بها إلى الحمرة الأرض أي : التي أوجدت لحشرهم وليست بأرضنا الآن لقوله تعالى : يوم تُبدّل الأرض غير الأرض ( إبراهيم : ٤٨ ). بنور ربها أي : خالقها وذلك حين يتجلى الرب لفصل القضاء بين خلقه قال صلى الله عليه وسلم :«سترون ربكم » وقال :«كما لا تضارون في الشمس في يوم الصحو » وقال الحسن والسدي : بعدل ربها. ووضع الكتاب أي : كتاب الأعمال للحساب لقوله تعالى : وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه ونخرج له يوم القيامة كتاباً يلقاه منشوراً ( الإسراء : ١٣ ) وقوله تعالى : مال هذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها ( الكهف : ٤٩ ) وقيل : الكتاب اللوح المحفوظ تقابل به الصحف، وقيل : الكتاب الذي أنزل إلى كل أمة تعمل به، واقتصر على هذا البقاعي. وجيء بالنبيين أي : للشهادة على أممهم واختلف في قوله تعالى : والشهداء فقال ابن عباس : يعني الذين يشهدون للرسل بتبليغ الرسالة وهم : محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه لقوله تعالى : جعلناكم أمة وسطاً لتكونوا شهداء على الناس ( البقرة : ١٤٣ ) وقال عطاء ومقاتل : يعني الحفظة لقوله تعالى : وجاءت كل نفس معها سائق وشهيد ( ق : ٢١ ) وقيل : هم المستشهدون في سبيل الله.

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير