قَوْله تَعَالَى: وأشرقت الأَرْض بِنور رَبهَا أَي: بِنور خَالِقهَا ومالكها، وَعَن الْحسن: بِعدْل رَبهَا، وَيُقَال: يخلق الله نورا؛ فتشرق بِهِ أَرض الْقِيَامَة.
صفحة رقم 481
بِالْحَقِّ وهم لَا يظْلمُونَ (٦٩) ووفيت كل نفس مَا عملت وَهُوَ أعلم بِمَا يَفْعَلُونَ (٧٠) وسيق الَّذين كفرُوا إِلَى جَهَنَّم زمرا حَتَّى إِذا جاءوها فتحت أَبْوَابهَا وَقَالَ لَهُم خزنتها ألم
وَقَوله: وَوضع الْكتاب المُرَاد من الْكتاب: كتاب الْأَعْمَال. وَعَن عَطاء بن السَّائِب أَنه قَالَ: إِن أول من يُحَاسب جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام لِأَنَّهُ كَانَ أَمِين الله على جَمِيع وحيه، وروى أَن أول من يُحَاسب الْأَنْبِيَاء، وَثَبت فِي بعض الرِّوَايَات أَن النَّبِي قَالَ: " أول مَا يقْضِي الله تَعَالَى فِيهِ بَين الْخلق هُوَ الدِّمَاء ".
وَقَوله: وَجِيء بالنبيين وَالشُّهَدَاء أَي: الَّذين يشْهدُونَ للأنبياء التَّبْلِيغ، وعَلى الْأُمَم بالتكذيب، وَقد بَينا هَذَا من قبل.
وَقَوله: وَقضى بَينهم بِالْحَقِّ أَي: بِالْعَدْلِ، وَقَوله: وهم لَا يظْلمُونَ أَي: لَا يُزَاد فِي سيئاتهم، وَلَا ينقص من حسناتهم.
تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم