قَوْله تَعَالَى: وَترى الْمَلَائِكَة حافين من حول الْعَرْش أَي: محدقين محيطين
صفحة رقم 483
العاملين (٧٤) وَترى الْمَلَائِكَة حافين من حول الْعَرْش يسبحون بِحَمْد رَبهم وَقضي بَينهم بِالْحَقِّ وَقيل الْحَمد لله رب الْعَالمين (٧٥) بِهِ، وَقَوله: يسبحون بِحَمْد رَبهم أَي: بِأَمْر رَبهم، وَقيل: يسبحون حامدين لرَبهم، وَيُقَال: إِن هَذَا التَّسْبِيح تَسْبِيح تلذذ لَا تعبد.
وَقَوله: وَقضى بَينهم بِالْحَقِّ أَي: بِالْعَدْلِ.
وَقَوله: وَقيل الْحَمد لله رب الْعَالمين يَعْنِي: وَقَالَ أهل الْجنَّة: الْحَمد لله رب الْعَالمين، وَقد ذكر فِي مَوضِع آخر: وَآخر دَعوَاهُم أَن الْحَمد لله رب الْعَالمين وَقد بَينا هَذَا من قبل.
بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم
حم (١) تَنْزِيل الْكتاب من الله الْعَزِيز الْعَلِيم (٢) غَافِر الذَّنب وقابل التوب شَدِيدتَفْسِير سُورَة الْمُؤمن
وَيُقَال: سُورَة الطول، وَهِي مَكِّيَّة
وَعَن ابْن مَسْعُود رَضِي الله عَنهُ أَنه قَالَ: إِذا وَقعت فِي آل حميم وَقعت فِي روضات أتأنق فِيهِنَّ، وَتسَمى الحواميم ديابيج الْقُرْآن. وَفِي بعض الْأَخْبَار: " أَن مثل الحواميم فِي الْقُرْآن مثل الحبرات فِي الثِّيَاب ".
وَفِي بعض الْأَخْبَار أَيْضا أَن النَّبِي قَالَ: " من قَامَ بالحواميم فِي لَيْلَة غفر الله لَهُ ". صفحة رقم 5
تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم