قَوْلُهُ تَعَالَى : وَإِذَا مَسَّ الإِنسَانَ ضُرٌّ دَعَا رَبَّهُ مُنِيباً إِلَيْهِ ؛ إذا أصابَ الكافرَ شدَّةٌ في عَيشهِ أو بلاءٌ في جسدهِ دعَا ربَّهُ راجعاً إليه بقلبهِ، قال عطاءُ :(يُرِيدُ عُتْبَةَ بْنَ رَبيعَةَ)، وقال مقاتلُ :(يَعْنِي أبَا حُذيْفَةَ بْنَ الْمُغِيرَةِ).
وقولهُ : ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِّنْهُ ؛ أي ثُم إذا أعطاهُ نِعْمَةً منه ؛ أي أغناهُ وأنعمَ عليه بالصحَّة، نَسِيَ مَا كَانَ يَدْعُو إِلَيْهِ مِن قَبْلُ ؛ أي نَسِيَ الضرَّ الذي كان يدعُو اللهَ إلى كشفهِ، وَجَعَلَ لِلَّهِ أَندَاداً ؛ أي رجعَ إلى عبادةِ الأوثان، لِّيُضِلَّ عَن سَبِيلِهِ ؛ أي ليَزِلَّ عن دينِ الإسلامِ، ويُضِلَّ الناسَ، قُلْ ؛ يا مُحَمَّدُ لهذا الكافرِ : تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلاً ؛ في الدُّنيا إلى أجَلِكَ، لفظهُ لفظ الأمرِ ومعناهُ التهديدُ والوعيدُ، إِنَّكَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ ؛ في الآخرةِ فما ينفعُ التمتُّعُ القليلُ من الدنيا.
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني