وَإِذَا مَسَّ يعنى أصاب ٱلإِنسَانَ يعنى أبا حذيفة بن المغيرة بن عبدالله المخزومى ضُرٌّ يعنى بلاء أو شدة دَعَا رَبَّهُ مُنِيباً إِلَيْهِ يقول: راجعا إلى الله من شركه موحداً يقول: اللهم اكشف ما بى ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِّنْهُ يقول: أعطاه الله الخير نَسِيَ يعنى ترك مَا كَانَ يَدْعُوۤ إِلَيْهِ مِن قَبْلُ فى ضره وَجَعَلَ أبو حذيفة لِلَّهِ أَندَاداً يعنى شركاء لِّيُضِلَّ عَن سَبِيلِهِ يعنى ليستزل عن دين الإسلام قُلْ لأبى حذيفة تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلاً فى الدنيا إلى أجلك إِنَّكَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ [آية: ٨].
ثم ذكر المؤمن، فقال سبحانه: أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ يعنى مطيع لله فى صلاته، وهو عمار بن ياسر آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا يعنى ساعات الليل ساجداً وَقَآئِماً فى صلاته يَحْذَرُ عذاب ٱلآخِرَةَ وَيَرْجُواْ رَحْمَةَ رَبِّهِ يعنى الجنة كمن لا يفعل ذلك ليسا بسواء قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ إن ما وعد الله إضمار فى الآخرة من الثواب والعقاب حق، يعنى عمار بن ياسر وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ يعنى أبا حذيفة إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ [آية: ٩] يعنى أهل اللب والعقل، يعنى عمار بن ياسر. ثم قال: قُلْ يٰعِبَادِ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ٱتَّقُواْ رَبَّكُمْ لِلَّذِينَ أَحْسَنُواْ العمل فِي هَـٰذِهِ ٱلدُّنْيَا حَسَنَةٌ يعنى الجنة وَأَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةٌ يعنى المدينة إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ يعنى جزاءهم الجنة وأرزاقهم فيها بِغَيْرِ حِسَابٍ [آية: ١٠].
تفسير مقاتل بن سليمان
أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلخى