ﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣ

تفسير المفردات :
منيبا : أي راجعا إليه مطيعا له، خوله : ملكه، وأنشد أبو عمرو بن العلاء لزهير بن أبي سلمى :

هنالك إن يستخولوا المال يخولوا وإن يسألوا يعطوا وإن ييسروا يغلوا
الإيضاح :
ثم بين سبحانه شأن الكافر بالنسبة إلى ربه فقال : وإذا مس الإنسان ضر دعا ربه منيبا إليه ثم إذا خوله نعمة منه نسي ما كان يدعو إليه من قبل وجعل لله أندادا ليضل عن سبيله أي وإذا أصاب الكافر بلاء في جسده، أو شدة في معيشته، أو خوف على حياته- استغاث بربه الذي خلقه ورغب إليه في كشف ما نزل به، تائبا إليه مما كان عليه من قبل ذلك من الكفر به وإشراك الآلهة والأوثان في عبادته، ثم إذا منحه نعمة منه فأزال ما به من ضر، وأبدله بالسقم صحة، وبالشدة رخاء- ترك دعاءه الذي كان يدعوه من قبل أن يكشف ما كان به من ضر، فجعل لله شركاء وأضل الناس ومنعهم من توحيده واٌلإقرار به والدخول في الإسلام له.
ثم أوعده وهدده على ما فعل فقال : قل تمتع بكفرك قليلا إنك من أصحاب النار أي قل أيها الرسول لمن فعل ذلك : تمتع بما أنت فيه من زخرف الدنيا ولذاتها، منصرفا عن النظر إلى أدلة التوحيد التي أوجدها الله في الأكوان، وجعلها في نفس الإنسان، زمنا قليلا إلى أن تستوفي أجلك، وتأتيك منيك، ثم أنت بعد ذلك من أصحاب النار المخلدين فيها أبدا.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير