وإذا مس الإنسان الكافر ضر دعا ربه منيبا أي راجعا إليه مستغيثا ثم إذا خوله أي أعطاه أو جعله ذا حشم وأتباع والخول الحشم والأتباع قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في العبيد :" إخوانكم خولكم جعل الله تحت أيديكم " أو تعهده كما في الحديث " كان عليه السلام يتخولنا " أي يتعهدنا بالموعظة من قولهم فلان خائل مال وهو الذي يصلحه ويقوم به كذا في النهاية والقاموس نعمة منه إما مفعول ثان لخوله إن كان بمعنى أعطاه أو مفعول له نسي ما كان يدعو إليه أي الضر الذي كان يدعو الله إلى إزالته أو نسي ربه الذي كان يتضرع إليه وما حينئذ بمعنى من كما في قوله تعالى : وما خلق الذكر والأنثى { ٣ } من قبل النعمة وجعل لله أندادا أي شركاء ليضل عن سبيله أي دين الإسلام، قرأ ابن كثير وأبو عمرو ودويس بفتح الياء والباقون بضمها والضلال والإضلال لما ترتب على ذلك شبه بالعلة الغائبة كما في قوله تعالى : فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدوا وحزنا قل يا محمد لهذا الكافر تمتع بكفرك قليلا في الدنيا إلى أجلك أمر تهديد وفيه إقناط للكافرين من التمتع في الآخرة ولذلك علله على سبيل الاستئناف بقوله إنك من أصحاب النار قيل نزلت في عيينة بن ربيعة، وقال مقاتل نزلت في أبي حذيفة بن المغيرة المخزومي.
التفسير المظهري
المظهري