يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ : كالنظرة الثانية إلى غير المحرم أو خيانتها وَمَا تُخْفِي ٱلصُّدُورُ * وَٱللَّهُ يَقْضِي بِٱلْحَقِّ وَٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ : من الأصنام لاَ يَقْضُونَ بِشَيْءٍ : لأنهم جماد إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّمِيعُ : للأقوال ٱلْبَصِيرُ : بالأفعال أَوَلَمْ يَسِيروُاْ فِي ٱلأَرْضِ فَيَنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ ٱلَّذِينَ كَانُواْ مِن قَبْلِهِمْ كَانُواْ هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَآثَاراً فِي ٱلأَرْضِ : كالحصون وغيرها فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ : عذابه مِن وَاقٍ * ذَلِكَ : الأخذ بِأَنَّهُمْ كَانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ : من المعجزات فَكَفَرُواْ : بها فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُ إِنَّهُ قَوِيٌّ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ * وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ : حجة مُّبِينٍ : بين إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَقَارُونَ فَقَالُواْ : هو سَاحِرٌ كَـذَّابٌ * فَلَمَّا جَآءَهُمْ بِٱلْحَقِّ : بالحجة على نبوته مِنْ عِندِنَا قَالُواْ ٱقْتُلُوۤاْ أَبْنَآءَ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ وَٱسْتَحْيُواْ نِسَآءَهُمْ : أي: أعيدوا ما كنتم تفعلون بهم وَمَا كَـيْدُ ٱلْكَافِرِينَ : أي: كيدهم إِلاَّ فِي ضَلاَلٍ : ضياع وَقَالَ فِرْعَوْنُ : لمن معه ذَرُونِيۤ أَقْتُلْ مُوسَىٰ وَلْيَدْعُ رَبَّهُ : ليقيه عني إِنِّيۤ أَخَافُ : إن لم أقتله أَن يُبَدِّلَ دِينَكُـمْ أَوْ أَن يُظْهِرَ فِي ٱلأَرْضِ ٱلْفَسَادَ : من الفتن وَقَالَ مُوسَىٰ : لقومه حين سمع ذلك إِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُـمْ : أضافة إلهم حَثًّا على موافقته مِنْ كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لَا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسَابِ : فإن المؤمن به لا يظلم، ذكر وصفا يعمه لتعميم الاستعاذة وليدل على الداعي على ذلك وَقَالَ رَجُلٌ مُّؤْمِنٌ مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ : ابن عمه وولي عهدة حزبيل أو سمعان أو حبيب يَكْتُمُ إِيمَانَهُ أَتَقْتُلُونَ رَجُلاً أَن : لأن يَقُولَ رَبِّيَ ٱللَّهُ وَقَدْ جَآءَكُمْ بِٱلْبَيِّنَاتِ : من المعجزات مِن رَّبِّكُمْ : على صدقه وَإِن يَكُ كَاذِباً فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ : أي: وباله وَإِنْ يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ : وهو العذاب العاجل، أي: لا أقل من ذلك، تكلم على سبيل التنزيل نصحا إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ : كلام ذو وجهين، نظرا إلى موسى وفرعون يٰقَومِ لَكُمُ ٱلْمُلْكُ ٱلْيَوْمَ ظَاهِرِينَ : غالبين فِي ٱلأَرْضِ : أي: مصر فَمَنْ يَنْصُرُنَا مِنْ بَأْسِ اللَّهِ : عذابه إِن جَآءَنَا : أي: فلا تتعرضوا لبأسه بقتله قَالَ فِرْعَوْنُ مَآ أُرِيكُمْ : أي: أشير عليكم إِلاَّ مَآ أَرَىٰ : أي: أستصوبه من قتله وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ : الصَّواب وَقَالَ ٱلَّذِيۤ آمَنَ : من آله: يٰقَوْمِ إِنِّيۤ أَخَافُ عَلَيْكُمْ : بتكذبيه مِّثْلَ يَوْمِ : أي: وقائع ٱلأَحْزَابِ : أي: يوم: حِزْب حِزْب، فجمع للتكرير كـ أُولَـٰئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ [البقرة: ١٥٧] مِثْلَ : بدل من مثل جزاء دَأْبِ : أي: عادة قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَٱلَّذِينَ مِن بَعْدِهِمْ : في تكذيب رسلهم وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعِبَادِ : أي: لا يعاقب بلا ذنب ولا يخلي ظالما بلا انتقام وَيٰقَوْمِ إِنِّيۤ أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ ٱلتَّنَادِ : القيامة، يكثر فيها التنادي كما مر في الأعراف يَوْمَ تُوَلُّونَ : عن الموقف مُدْبِرِينَ : منصرفين عنه إلى النار مَا لَكُمْ مِّنَ ٱللَّهِ : أي: عذابه مِنْ عَاصِمٍ وَمَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ * وَلَقَدْ جَآءَكُـمْ يُوسُفُ : بن يعقوب على الأصح، وقيل: ابن إبراهيم بن يوسف مِنْ قَبْلُ بِالْبَيِّنَاتِ : من المعجزات، إذ بعث إلى القبط فما أطاعوه لعبادة الله بل لوزارته فَمَا زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِّمَّا جَآءَكُـمْ بِهِ حَتَّىٰ إِذَا هَلَكَ : مَاتَ قُلْتُمْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ مِنْ بَعْدِهِ رَسُولًا : ضممتم إلى تكذيبه تكذيب رسل بعده كَذَلِكَ : الإضلال يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ : في المعاصي مُّرْتَابٌ : شَاك في دينه
صفحة رقم 661الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
نور الدين أحمد بن محمد بن خضر العمري الشافعي الكازروني