ﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴ

ولما أجمل فصل وبين أو أبدل بعد أن هول بقوله : مثل دأب أي : عادة قوم نوح أي : فيما دهمهم من الهلاك الذي محقهم فلم يطيقوه مع ما كان فيهم من قوة المجادلة والمقاومة لما يريدونه وعاد وثمود مع ما بلغكم من جبروتهم.
تنبيه : لا بد من حذف مضاف يريد مثل جزاء دأبهم.
ولما كان هؤلاء أقوى الأمم اكتفى بهم وأجمل من بعدهم فقال : والذين من بعدهم أي : بالقرب من زمانهم كقوم لوط وما الله أي : الذي له الإحاطة بأوصاف الكمال يريد ظلماً للعباد أي : فلا يهلكهم إلا بعد إقامة الحجة عليهم ولا يهلكهم بغير ذنب ولا يخلي الظالم منهم بغير انتقام وهو أبلغ من قوله تعالى : وما ربك بظلام للعبيد ( فصلت : ٤٦ ) من حيث أن المنفي فيه حدوث تعلق إرادته بالظلم.

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير