ﯶﯷﯸﯹﯺﯻ

ومعنى: (مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعِبَادِ (٣١)
مثل عادة، وجاء في التفسير مثل حال قوم نوح، أي أخاف عليكم أن
تقيموا على كُفْرِكُمُ فينزل بكم ما نزل بالأمَم السالِفَةِ المكذبَةِ رُسُلَهم.
* * *
(وَيَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنَادِ (٣٢)
(التَّنَادِ)
بكسر الدال - وقرأ الحَسَنُ يوم التنادي - بإثبات الياء -، وأكثر القراءة
- التناد، وقرأ ابن عباس يوم التنَادِّ - بتشديد الدال، والأصل التنادي وإثبات الياء الوجه، وحذفها حسن جميل لأن الكسرة تدل عليها الياء وهو رأس آية، وأواخر هذه الآيات على الدال.
ومعنى يوم التنادي يوم ينادي (أَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابَ النَّارِ أَنْ قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا)
وينادي (أَصْحَابُ النَّارِ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ).
ويجوز - واللَّه أعلم - أن يكون " يَوْمَ الئنَادِ " يوم يدعي كل أناس
بإمَامِهِمْ.
ومن قرأ يوم التَنادِّ بتشديد الدالِ، فهو من قولهم نَدَّ فلانٌ وندَّ البعيرُ إذا
هَرَبَ على وجهه، ومما يدل على هذا قوله: (يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ).
وقوله (يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ (٣٤) وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ (٣٥).

صفحة رقم 373

معاني القرآن وإعرابه للزجاج

عرض الكتاب
المؤلف

أبو إسحاق إبراهيم بن السري بن سهل، الزجاج

تحقيق

عبد الجليل عبده شلبي

الناشر عالم الكتب - بيروت
سنة النشر 1408
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 5
التصنيف ألفاظ القرآن
اللغة العربية