ﯶﯷﯸﯹﯺﯻ

قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ كقوم لوط، المعنى: أخاف عليكم مثل جزاء عادة من كفر قبلكم أن يحل بكم مثلهم.
وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعِبَادِ لأنه عادل، فلا يهلكهم قبل ثبوت الحجة عليهم، وهذا أبلغ من قوله: وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ [فصلت: ٤٦]؛ لأنه نفى إرادة ظلمٍ ما. قرأ أبو عمرو: (يُرِيد ظُّلْمًا) بإدغام الدال في الظاء (١).
وَيَاقَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنَادِ (٣٢).
[٣٢] وَيَاقَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنَادِ يومَ ينادي الناس بعضُهم بعضًا في القيامة، وهو يوم الأعراف، فينادي أصحاب الجنة أصحاب النار، وبالعكس، وينادى: ألا إن فلانَ بن فلان سعد سعادة لا يشقى بعدها أبدًا، [وأن فلان بن فلان شقي شقاوة لا يسعد بعدها أبدًا] (٢)، وينادى حين يُذبح الموت: يا أهل الجنة! خلود فلا موت، ويا أهل النار! خلود فلا موت. قرأ ابن عامر: (يَوْمَ التَّنَادِّ) بتشديد الدال؛ أي: يوم التنافر، وذلك أنهم هربوا، فندوا في الأرض كما تندُّ الإبل إذا شردت عن أربابها، قاله البغوي (٣).

(١) انظر: "الغيث" للصفاقسي (ص: ٣٤١)، و"معجم القراءات القرآنية" (٦/ ٤٤).
(٢) ما بين معكوفتين سقط من "ت".
(٣) في "تفسيره" (٤/ ٤٢)، والقراءة عنده وعند ابن جني في "المحتسب" (٢/ ٢٤٣)، و"معجم القراءات القرآنية" (٦/ ٤٤) ذكرت عن ابن عباس.

صفحة رقم 114

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية