ﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫ

وقال غُدُوّاً وَعَشِيّاً وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُواْ آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ ( ٤٦ ) وفيه ضمير " يقال لهم ادْخُلُوا يا آلَ فِرْعَوْنَ " وقال بعضهم أَدْخِلُوا فقطع وجعله من " أَدْخَلَ يُدْخِلُ ". وقال غُدُوّاً وَعَشِيّاً وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ فإنما هو مصدر كما تقول : " آتِيهِ ظَلاماً " تجعله ظرفا وهو مصدر جعل ظرفا ولو قلت " مَوْعِدُكَ غَدْرَةٌ " أو " مَوْعِدُكَ ظلامٌ " فرفعته كما تقول : " مَوْعِدكَ يومُ الجمعة " لم يحسن لأن هذه المصادر وما أشبهها من نحو " سَحَر " لا تجعل إلا ظرفا والظرف كله ليس بمتمكن.
وقال أَدْخِلُواْ آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ ( ٤٦ ) وقال إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ فيجوز أَنْ يكون آل فرعون أُدْخِلُوا مع المنافقين في الدَّرَكِ الأَسْفَلِ وهو أشد العذاب.
وأَمَّا قولُه فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذَاباً لاَّ أُعَذِّبُهُ أَحَداً مِّنَ الْعَالَمِينَ فقوله : لا أُعَذِّبُهُ أَحَداً من عالَمِ أَهْلِ زَمانِهِ.

معاني القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

الأخفش

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير