قوله عز وجل : النار يعرضون عليها غُدُوّاً وعشيّاً فيه ثلاثة أقاويل :
أحدها : أنه يعرض عليهم مقاعدهم من النار غدوة وعشية، فيقال : لآلِ فرعون هذه منازلكم، توبيخاً، قاله قتادة.
الثاني : أن أرواحهم في أجواف طير سود تغدو على جهنم وتروح فذلك عرضها، قاله ابن مسعود.
الثالث : أنهم يعذبون بالنار في قبرهم غدواً وعشياً، وهذا لآل فرعون خصوصاً. قال مجاهد : ما كانت الدنيا.
ويوم تقوم الساعةُ وقيامها وجود صفتها على استقامة، ومنه قيام السوق١ وهو حضور أهلها على استقامة في وقت العادة.
أدخلوا آل فرعون أشد العذاب لأن عذاب جهنم مُخْتَلِف. وجعل الفراء في الكلام تقديماً وتأخيراً وتقديره : ادخلوا آل فرعون أشد العذاب النار يعرضون عليها غدواً وعشياً. وهو خلاف ما ذهب إليه غيره من انتظام الكلام على سياقه.
النكت والعيون
أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي
السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود