٤٦ - يُعْرَضُونَ يعرض عليهم مقاعدهم غدوة وعشية ويقال يا آل فرعون هذه منازلكم، أو أرواحهم في أجواف طير سود تغدوا على جهنم وتروح، أو يعذبون بالنار في قبورهم غدوة وعشية وهذا خاص بهم تَقُومُ السَّاعَةُ قيامها وجود صفتها على استقامة قامت السوق إذا حضر أهلها على استقامة في وقت العادة أَشَدَ الْعَذَابِ لأن عذاب جهنم مختلف قال الفَرَّاء فيه
صفحة رقم 118
تقديم وتأخير تقديره: أدخلوا آل فرعون أشد العذاب النار يعرضون عليها.
وإذ يتحاجون في النار فيقول الضعفاء للذين استكبروا إنا كنا لكم تبعاً فهل أنتم مغنون عنا نصيباً من النار (٤٧) قال الذينَ استكبروا إنا كلٌ فيها إن الله قد حكم بين العباد (٤٨) وقال الذين في النار لخزنةِ جهنم ادعوا ربكم يخفف عنا يوماً من العذاب (٤٩) قالوا أولم تك تأتيكم رسلكم بالبينات قالوا بلى قالوا فادعوا وما دعاء الكافرين إلا في ضلال (٥٠) إنا لننصر رسلنا والذين ءامنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد (٥١) يوم لا ينفع الظالمين معذرتهم ولهم اللعنة ولهم سوء الدار (٥٢) ولقد ءاتينا موسى الهدى وأورثنا بني إسرائيل الكتاب (٥٣) هدى وذكرى لأولي الألباب (٥٤) فاصبر إن وعد الله حق واستغفر لذنبك وسبح بحمد ربك بالعشي والإبكار (٥٥) إن الذين يجادلون في ءاياتِ اللهِ بغير سلطانٍ أتاهم إن في صدورهم إلا كبرٌ ما هم ببالغيه فاستعذ بالله إنه هو السميع البصير (٥٦)
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين عبد العزيز بن عبد السلام بن أبي القاسم بن الحسن السلمي الدمشقيّ
عبد الله بن إبراهيم الوهيبي