ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰ

قَوْلُهُ تَعَالَى : هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِّن تُرَابٍ ؛ أي خلقَ أصلَكم من ترابٍ، ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ؛ لآبائِكم، ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ، ثم نقلَكُم إلى العلَقَةِ وهو الدمُ الغليظ، ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ ؛ من بطُونِ أمَّهَاتِكم أطفَالاً واحداً واحداً لذلكَ قوله : طِفْلاً ؛ وقال بِالأَخْسَرِينَ أَعْمَالاً [الكهف : ١٠٣] لأن الواحدَ يكون أعمالٌ.
وقولهُ تعالى : ثُمَّ لِتَـبْلُغُواْ أَشُدَّكُـمْ ؛ أي بنقلِكم إلى حالِ اجتماع القوَّة والكمالِ، ثُمَّ لِتَكُـونُواْ شُيُوخاً ؛ أي تصِيرُوا شُيوخاً بعدَ الأشُدِّ، وَمِنكُمْ مَّن يُتَوَفَّى مِن قَبْلُ ؛ من قبلِ البُلوغِ ومن قبلِ الشَّيخوخةِ، وَلِتَبْلُغُواْ أَجَلاً مُّسَمًّى ؛ يريدُ أجلَ الحياةِ إلى الموتِ، ولكلِّ أجلٍ لحياتهِ ينتهي إليه، ويقالُ : لتبلغُوا أجَلاً مسمَّى ؛ أي لتُوَافُوا القيامةَ للجزاءِ والحساب، وَلَعَلَّـكُمْ تَعْقِلُونَ ، ولكي يعقِلُوا وحدانيةَ اللهِ تعالى وتَمام قدرتهِ، وتصدقوا بالبعثِ بعدَ الموتِ.

صفحة رقم 0

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحدادي اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية