ﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟ ﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵ ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰ ﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾ ﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉ ﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔ ﮖﮗﮘﮙﮚﮛ

وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ من المأكولات اللذيذة ومتميز كردانيد روزى شما از روزى حيوانات قال فى التأويلات النجمية ليس الطيب ما يستطيبه الخلق بل الطيب ما يستيبه الحق فانه طيب لا يقبل الا طيبا فالطيب الذي يقبله الله من العبد وهو من مكاسبه الكلم الطيب وهى كلمة لا اله الا الله كما قال تعالى اليه يصعد الكلم الطيب والطيب الذي هو من مواهب الله تعالى هو تجلى صفات جماله وجلاله وإليهما أشار بقوله ورزقكم من الطيبات والحاصل أن الطيب انواع طيب الأرزاق وطيب الاذكار وطيب الحالات ذلِكُمُ الذي نعت بما ذكر من النعوت الجليلة اللَّهُ خبر لذلكم رَبُّكُمْ الذي يستوجب منكم العبادة خبر آخر فَتَبارَكَ اللَّهُ صفة خاصة بالله تعالى اى تقدس وتنزه وتعالى بذاته عن أن يكون له شريك فى العبادة إذ لا شريك له فى شىء من تلك النعم رَبُّ الْعالَمِينَ پروردگار عالميان از انس وجن وجز آن اى مالكهم ومربيهم والكل تحت ملكوته مفتقر اليه فى ذاته ووجوده وسائر أحواله جميعا بحيث لو انقطع فيضه عنه آنا لا نعدم بالكلية هُوَ الْحَيُّ اوست زنده اى المنفرد بالحياة الذاتية الحقيقية لا يموت ويميت الخلق لا إِلهَ إِلَّا هُوَ إذ لا موجود يدانيه فى ذاته وصفاته وأفعاله فَادْعُوهُ فاعبدوه خاصة لاختصاص ما يوجبه به تعالى مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ اى الطاعة من الشرك الجلى والخفي قائلين الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ عن ابن عباس رضى الله عنهما من قال لا اله الا الله فليقل على اثرها الحمد لله رب العالمين وفى التأويلات النجمية هو الحي اى له الحيات الحقيقية الازلية الابدية ومن هو حى باحيائه من نور صفاته كما قال تعالى فاحييناه وجعلنا له نورا ويشير بقوله لا اله الا هو بعد قوله هو الحي الى أن الذي يحيى بحياته ونور صفاته لن يبلغ رتبة الالهية فادعوه بالالهية مخلصين له الدين اى مقرين له بالعبودية من غير دعوى بالربوبية كمن ادعى بها بقوله انا الحق وقول من قال سبحانى ما أعظم شانى الحمد لله رب العالمين يعنى فيما أنزلكم وبلغكم مقام الوحدة بفضله ورحمته لأنها مقام لا يسع للانسان بلوغه بمجرد سعيه من دون فضل ربه (قال الصائب)

نيستم از كشش جذبه رحمت نوميد كرچهـ از قلزم وحدت بكنار افتادم
واعلم أنه كمالا بضل العبد الى مقام الوحدة الا بفصل الله كذلك لا ينجو من دعوى هذا المقام الا بفضله تعالى اما بتربية من عنده بلا سبب صورى واما بإرشاد مرشد كامل قد وصل الى غاية الغايات فاذا لم يساعده شىء من ذلك بقي سكران ووقع فيما وقع كما نقل عن بعض اهل الوله من السلف قُلْ روى أن كفار قريش قالوا يا محمد ألا تنظر الى ملة أبيك عبد الله وملت جدك عبد المطلب فتأخذ بهما فأنزل الله تعالى قل يا محمد إِنِّي نُهِيتُ النهى الزجر عن الشيء أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ اى الأصنام لَمَّا جاءَنِي الْبَيِّناتُ مِنْ رَبِّي اى وقت مجيى الآيات القرآنية من ربى وذلك لأنه لا نهى ولا وجوب عند اهل السنة الا بعد ورود الشرع ويجوز أن يقال كان منهيا عن عبادتها عقلا بحسب دلالة الشواهد على التوحيد فأكد النهى بالشرع ويجوز أنه نهى له عليه السلام والمراد غيره وفى قوله من ربى اشارة الى أن دلائل التوحيد وشواهد أنوار الحقيقة لا تطلع الا من مطلع الهداية الازلية ولكن ينبغى للملتمسين أن يتوجهوا الى ذلك الجانب بالاعراض عن السوي وترك أصنام البدع والهوى

صفحة رقم 206

در كعبه دلست شب وروز روى دل چون آفتاب سجده بهر در نميكنم
وَأُمِرْتُ أَنْ أُسْلِمَ لِرَبِّ الْعالَمِينَ بان انقاد له وأخلص له دينى قال ابن الشيخ يقال اسلم امره لله اى سلم وذلك انما يكون بالرضى والانقياد لحكمه وأسلمت له الشيء إذا جعلته سالما خالصا له وعلى التقديرين يكون مفعول اسلم محذوفا اى ان اسلم امرى وأخلص توحيدى وطاعتى له قال فى برهان القرآن مدح سبحانه نفسه وختم ثلاث آيات على التوالي بقوله رب العالمين وليس له فى القرآن نظير وفى الآية اشارة الى أنه عليه السلام مع كمال نبوته ورسالته وقربه بربه وعظم قدره عنده وريه من أصفى الشراب الطهور الذي هو تجلى ذاته وصفاته لو لم يسلم لرب العالمين بالعبودية وترك الربوبية له لم يكن مسلما فعلى العاشق ان يضبط نفسه القدسية عن اثبات الالهية لغيره تعالى فى مقام الوحدة عند غلبات السكر من لذاذة شراب التجلي فان الرب رب والعبد عبد والأدب مع الله مقبول بزركى كفت اى اهل معنى بنگريد كه با منصور حلاج چهـ كردند تا با مدعيان چهـ خواهند كردن بزركى كفت چون منصور أبا الحق كفت واو را در بغداد بر دار مى كردند آن شب تا روز بزير آن دار بودم نماز ميكردم چون روز شد هاتفى آواز داد كه اطلعناه على سر من أسرارنا فأفشى سرنا فهذا جزاء من يفشى سر الملوك قال بعض العارفين الملوك لا يعفون عمن تعرض لمملكتهم او لحرمهم او أفشى سرهم (قال الجامى)
رسيد جان بلب ودم نميتوانم زد كه سر عشق همى ترسم آشكار شود
قيل للشيخ ابى سعيد قدس سره أن فلانا يمشى على الماء قال ان السمك والضفدع كذلك فقيل ان فلانا يطير فى الهولء فقال ان الطيور كذلك فقيل ان فلانا يصل الى الشرق والغرب فى آن واحد فقال ان إبليس كذلك فقيل فما الكمال عندك قال ان تكون فى الظاهر مع الخلق وفى الباطن مع الحق وهذا مقام الاستقامة فان اهله راسخ فى التمكين بل وفى تلوين التمكين فلا يصدر عنه افشاء الاسرار ودعوى ما يقع به الفتنة بين الناس فطوبى لمن وقف عند الأدب وعامل جميعا مع الرب قال حضرة الشيخ الشهير بافتاده افندى قدس سره فى حق السيد نسيمى قد فهم فهما حسنا ولكنه اظهر بعض شىء كان للستر انتهى وقد جعله الشيخ بالى الصوفي من زمرة الزنادقة والملاحدة فلا بد من رعاية الشرع المطهر فى كل مقام هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ يا بنى آدم مِنْ تُرابٍ اى فى ضمن خلق أبيكم آدم ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ اى ثم خلكم خلقا تفصيليا من منى قال الراغب النطفة الماء الصافي ويعبر بها عن ماء الرجل اى ماء الصلب يوضع فى الرحم كما قال ابن سينا
لا تكثرن من الجماع فانه ماء الحياة يصب فى الأرحام
والمعنى خلق أصلكم آدم من تراب ثم خلقكم من نطفة نسلا يعد نسل او خلق كل واحد منكم من التراب بمعنى أن كل انسان مخلوق من المنى وهو من الدم وهو من الاغذية الحيوانية والنباتية والحيوانية لا بد ان تنتهى الى النباتية وإلا لزم ان يتسلسل الحيوانيات الى غير النهاية والنبات انما يتولد من الماء والتراب او خلق قالبكم فى بدء أمركم من الذرة الترابية التي استخرجها من صلب آدم ثم ادعها فى قطرة نطفة بنيه ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ وهى الدم الجامد لأن المنى

صفحة رقم 207

روح البيان

عرض الكتاب
المؤلف

إسماعيل حقي بن مصطفى الإستانبولي الحنفي الخلوتي , المولى أبو الفداء

الناشر دار الفكر - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية