هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخًا وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى مِنْ قَبْلُ وَلِتَبْلُغُوا أَجَلًا مُسَمًّى وَلَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (٦٧)
هُوَ الذى خَلَقَكُمْ أي أصلكم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلاً اقتصر على الواحد لأن المراد بيان الجنس ثُمَّ لِتَبْلُغُواْ أَشُدَّكُمْ متعلق بمحذوف تقديره ثم يبقيكم لتبلغوا وكذلك ثُمَّ لِتَكُونُواْ شُيُوخاً وبكسر الشين مكي وحمزة وعلي وحماد ويحيى والأعشى وَمِنكُمْ مَّن يتوفى مِن قَبْلُ أي من قبل بلوغ الأشد أو من قبل الشيخوخة وَلِتَبْلُغُواْ أَجَلاً مُّسَمًّى معناه ويفعل ذلك لتبلغوا أجلاً مسمى وهو وقت الموت أو يوم القيامة وَلَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ما في ذلك من العبر والحجج
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي
محي الدين ديب مستو