تمهيد :
كان أهل مكة يطلبون طائفة من خوارق الآيات للدلالة على صدق الرسول الأمين، فبينت الآيات السابقة أنّ مجيء المعجزات أمر خاضع لإرادة الله واختياره سبحانه، ثم لفت أنظارهم إلى طائفة من النعم التي أنعم الله بها على عباده، وهي شاهدة لله تعالى بكمال القدرة والوحدانية، ولبطلان أي ادعاء بأن أحدا غير الله خلقها، وأيّ ادعاء كذلك بأنها خُلقت بلا خالق مدبّر مريد.
المفردات :
حاجة في صدوركم : أمرا ذا بال تهتمون به.
التفسير :
٨٠- ولكم فيها منافع ولتبلغوا عليها حاجة في صدوركم وعليها وعلى الفلك تحملون .
أي : لكم في مجموع الأنعام طائفة من المنافع، مثل الأكل وشرب الألبان والركوب، والانتفاع بالأصواف والأشعار والجلود.
ولتبلغوا عليها حاجة في صدوركم...
أي : تنتقلون على الإبل، وتنقلون بها أمتعتكم، وتصلون بها إلى أهدافكم الكبيرة، خصوصا عند الكرّ والفرّ والبحث عن الكلأ والمرعى.
وعليها وعلى الفلك تحملون .
تحملون أمتعتكم في البرّ على الإبل وبعض الحيوانات الأخرى، وفي البحر تحملون أمتعتكم على السفن التي تمخُر عُباب البحر، وتنقل التجارة والسيّاح والأمتعة والمنافع.
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة