ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣ

قوله: ثُمَّ استقاموا : ثم لتراخي الرتبة في الفضيلة.
قوله: أَلاَّ تَخَافُواْ : يجوزُ في «أَنْ» أن تكونَ المخففةَ، أو المفسِّرةَ، أو الناصبةَ. و «لا» ناهيةٌ على الوجهين الأوَّلين، ونافيةٌ على الثالث. وقد تقدَّم ما في ذلك من الإِشكالِ، والتقديرُ: بأنْ لا تَخافوا أي: بانتفاءِ الخَوْفِ. وقال أبو البقاء: «التقديرُ بأَنْ لا تَخافوا، أو قائلين: أن

صفحة رقم 525

لا تخافوا، فعلى الأولِ هو حالٌ أي: نَزَلوا بقولِهم: لا تخافوا، وعلى الثاني الحالُ محذوفةٌ». قلت يعني أنَّ الباءَ المقدرةَ حاليةٌ، فالحالُ غيرُ محذوفةٍ، وعلى الثاني الحالُ هو القولُ المقدَّر. وفيه تسامحٌ، وإلاَّ فالحالُ محذوفةٌ في الموضعَيْن، وكما قام المقولُ مَقامَ الحالِ كذلك قام الجارُّ مَقامَها.
وقرأ عبدُ الله «لا تَخافوا» بإسقاط «أنْ»، وذلك على إضمارِ القول أي: يقولون: لا تَخافوا.

صفحة رقم 526

الدر المصون في علوم الكتاب المكنون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي

تحقيق

أحمد بن محمد الخراط

الناشر دار القلم
عدد الأجزاء 11
التصنيف التفسير
اللغة العربية