قالوا: ربنا الله، هناك لَفْظا رب وإله، ولكل لفظ منهما مجالٌ ومعنىً: فالربُّ هو الذي يربِّي ويخلق ويتعهَّدنا بالنعم والأفضال، ومنه قولنا: نربيه، يعني: نعطيه ما يُؤهله لمهمته، فالله ربٌّ خلق من عدم وأمدَّ من عُدم، وظل يأخذنا بحنان يُوضع لبعضنا في بعض، إلى أنْ نقوى ويشتد ساعدنا، ثم يكلفنا بعد ذلك تكليف الألوهية.
إذن: فعطاء الربوبية عطاء عام يعمُّ المؤمنَ والكافرَ، والطائعَ والعاصي. فالله رَبُّ الجميع وَسِع فضله كلَّ خَلْقه، خلقك وخلق لك مقومات حياتك قبل أنْ يخلقك، وجعل لك عقلاً تُميِّز به وتختار بين البدائل، فإنْ أحسنتَ التصرف بعقلك فيما أعطاك من مقومات تأخذ ثمرتها، وإنْ لم تحسن فأنت الخاسر، إذن: عطاء الربوبية للجميع، والأسباب مُتاحة للجميع تعطي مَنْ يستحق العطاء حتى لو كان كافراً...
لذلك كثيراً ما نتعجَّب من عطاء الله الواسع لغير المؤمنين، وأن في أيديهم كلَّ نعيم الدنيا وزخرفها في حين يُحرم منها المؤمن، ولا عجبَ في ذلك لأن هذا عطاءُ الربوبية، وهؤلاء أحسنوا استغلالَ الأسباب فأعطتْهم، ولو أحسنتم أنتم كذلك لأعطتكُمُ الأسباب...
فقوله: إِنَّ الَّذِينَ قَالُواْ رَبُّنَا اللَّهُ.. يعني: اعترفوا له سبحانه بالربوبية، وأقرُّوا أنه سبحانه هو الذي خلقنا وربَّانا وأعطانا وأنعم علينا، ومن العجيب أنه لم يُكلِّفنا إلا بعد أنْ بلغنا أشدّنا، يعني: تركني أربع في الدنيا وأنعم بنعمه خمسة عشر عاماً دون أنْ يُكلِّفني بشيء، لماذا؟
لأنه لا يكلفك إلا بعد تمام تكوينك واكتمال قوتك... إذن: التكليف لا يكون إلا بعد سِنِّ البلوغ واكتمال الرجولة، والذي يُكلِّفنا هو الله، فالربُّ خلق ورزق وربَّى، والله كلَّف وأمر بالعبادة، فالله هو المعبود يعني: مُطاع في أمره ونَهْيه، وقبل أنْ يكون مُطاعاً في أمره ونهيه أعطاك عطاءَ ربوبية، فكأنه قدَّم الخير لك أولاً قبل أنْ يأمرك بعبادته، فلا أقلَّ من أنْ تقدم الخير بأنْ تطيع مَنْ رباك...
إذن: نقول الربوبية عطاء، والألوهية تكليف، لكنه تكليف يعطيك أولاً لأنك في الدنيا، وعمر الدنيا هو مقدار وجودك أنت فيها، ولا دخْلَ لك في عمر الدنيا من لدُنْ آدم حتى قيام الساعة، لأن هذا الزمن كله لا يعنيك وهذه محكومة من الله طولاً، هذا يعيش عشرة أعوام، وهذا خمسين، وهذا مائة، فَطُول الأجل لا دخلَ لأحد فيه.
فبعد أن ذكر الحق سبحانه لنا طرفاً من الأمم المكذبة المعاندة للرسل وما آل إليه أمرهم من العذاب، يذكر سبحانه المقابل وهم أهل الإيمان والاستقامة على الجادة، فيقول تعالى: إِنَّ الَّذِينَ قَالُواْ رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُواْ.. قلنا: العمل قول وفعل. فالقول عمل اللسان ويقابله الفعل، وهو عمل باقي الجوارح: فالرؤية للعين، والسمع للأذن، واللمس لليدين، والسعي للقدمين.. إلخ وكلٌّ من القول والفعل يُسمى عملاً.
فما عمل القلب؟ القلب من الناحية المادية هو الوعاء المسئول عن ضخ الدم، وهو سائل الحياة إلى باقي أجزاء الجسم، وهو وعاء الإيمان والاعتقاد، فإذا ما عمر باليقين والإيمان أشاع ذلك في كل ذرة من ذرات الجسم، لذلك نقول: عمل القلب الاعتقاد، والعقيدة هي الشيء المعقود الذي لا يُحَلُّ، الشيء الذي استقر في القلب فلا يخرج ليناقشه العقل من جديد.
قنا: إن الفكرة تُعرض أولاً على العقل ليبحثها ويناقشها، فإن اطمأن إليها ألقاها إلى القلب لتستقرّ فيه عقيدة راسخة، فالقلب إذن لا يستقبل إلا عقائدَ ثابتة، وهذه العقائد هي التي ستكون مبدأ لك في حركات حياتك.
ومن هنا نعلم أهمية دور اللسان وخطورته، فله نصف العمل، ولباقي الجوارح النصف الآخر، ثم هو المعبِّر عنك المصفح عَمَّا بداخلك، والجوارح كلها ينبغي أنْ تتفاعل مع الكون تفاعلاً إيجابياً، فالأذن تسمع، والعين ترى، والأنف يشم، واليد تلمس، فالجوارح تعطيني مادة الفكر وبها يصل المؤمن إلى آيات الله في الكون، بها يُعرف النافع ويُعرف الضار فيأخذ منها النافع ويبتعد عن الضار، فالأذن تسمع كل شيء، وعليك أن توجهها لسماع الخير وتبتعد بها عن سماع الشر وَإِذَا مَرُّواْ بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً [الفرقان: ٧٢].
والعين تنظر بها إلى بديع صُنْع الله في كونه، وتغضُّها عن محارمه، وها هو الكون أمامك كتاب مفتوح، وما عليك إلا أن تقرأ ما فيه من آيات ومعجزات، والسماء وما فيها من شمس وقمر ونجوم وأجرام ومجرَّات كلها تسير بنظام دقيق محكم، والأرض وما فيها من عناصر وما تنبته لنا من خيرات...
فإذا أُشْرِبَ الإنسان العقيدة الإيمانية أعلنها بلسانه فرحاً بها. وهنا يأتي دور اللسان المعبِّر عما في القلب والقائد لباقي الجوارح، لذلك ورد في الحديث الشريف أن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"ما من يوم إلا وتنادي الجوارحُ اللسانَ تقول: اتق الله فينا، فإنما نحن بك، فإذا استقمتَ استقمنا، وإذا اعوججتَ اعوججنا".
فقوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ قَالُواْ رَبُّنَا اللَّهُ دلَّ على قول المؤمنين الذي رسخ الإيمانُ في قلوبهم، فعبَّرت عنه الألسنة رَبُّنَا اللَّهُ مُوجدنا ومربِّينا الذي خلقنا من عدم، وأمدنا من عُدْم، وأعطانا الأمن والأمان، لأنه القائل: لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ [البقرة: ٢٥٥].
فالإنسان إنْ أراد حارساً استأجر له حارساً، فكيف به إذا نام حارسه، أما أنت أيها المؤمن ففي حراسة الله فنَمْ مطمئن القلب، لأن حارسك لا تأخذه سِنَة ولا نوم.
فالمؤمن حين يباشر كل هذا النعيم، وحين يرى مقومات حياته في متناول يده من طعام وشراب، وأمن وسلام، هواء يتنفسه وأرض تعطيه كل ما يشتهي، يفرح بعطاء الله له ولا يملك إلا أنْ يقول (رَبُّنَا اللهُ) لأنها أًصبحت عقيدة ثابتة في القلب.
وما دام ربك الله، فلا تحزن ولا تهتم لأمر الدنيا فاللهُ مُتولِّي أمرك، إنك ترى الولد في حياة أبيه لا يحمل هَمَّ شيء، ولا يفكر في غلاء الأسعار، ولا في توفير القوت والسلع والملابس.. إلخ لأن والده موجود، فما بالك إنْ كان الله هو الذي يتولاك؟ والله إن المؤمن الحق ليستحي أنْ يحمل همَّ الرزق أو العيش، وهو يعلم أن ربه الله.
وما دام رَبُّنَا اللَّهُ فلا كَرْبَ وأنت رَبٌّ. ربك سيتولاك، ويبعد عنك كل سوء، ويكفيك كل ما أهمك.
تذكرون قصة سيدنا موسى عليه السلام مع فرعون، فلما اتبعه فرعون بجنوده
قَالَ أَصْحَابُ مُوسَىٰ إِنَّا لَمُدْرَكُونَ [الشعراء: ٦١] هكذا يقول واقع الأحداث، فأمامهم البحر وخلفهم جنود فرعون ولا مفرّ، لكن ماذا قال موسى؟ قال: (كلا) يعني: لن يدركونا ولن ينالوا منا. قالها من رصيده الإيماني وثقته في ربه وحمايته له، فما كان الله ليرسل رسولاً ثم يُسلمه لعدوه.
قَالَ كَلاَّ إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ [الشعراء: ٦٢] لذلك جاءه الفرج من ربه في التو: فَأَوْحَيْنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰ أَنِ اضْرِب بِّعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ [الشعراء: ٦٣].
تأمل هنا حراسة الله لأوليائه، وتأمل هذه المعجزة، وهذه الربوبية، فما أنْ قال موسى قولته بصدق الإيمان إلا وجاءه الردُّ، فسلب الله من الماء خاصية السيولة وتجمد الماء فسار على الجانبين، كل فِرق كالطود العظيم، وفي الوسط طريق جاف يابس عبر منه موسى وجنوده.
حتى إذا ما وصل الشاطئ الآخر أراد أنْ يضرب البحر مرة أخرى ليعود إلى سيولته ويغلق الطريق في وجه فرعون. فأرشده ربه وصحَّح له وجهة نظره فلله تدبير آخر، والموقف لم ينته بعد، فقال الله لموسى: وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْواً إِنَّهُمْ جُندٌ مُّغْرَقُونَ [الدخان: ٢٤].
بعد أن نجَّى الله موسى وقومه وذهب بهم إلى الصحراء جعل لنفس العصا دوراً آخر: وَإِذِ اسْتَسْقَىٰ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِب بِّعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْناً.. [البقرة: ٦٠] فالعصا واحدة يضرب بها الماء فيصير جبلاً، ويضرب بها الجبل فيتفجر بالماء، فالأثر مختلف لأن الفاعل هو الله القادر.
فقوله تعالى: رَبُّنَا اللَّهُ تعطينا فكرة إجمالية عن عطاء الربوبية للمادة وللقيم، فربُّك الذي أمدك بمقومات المادة ما كان ليتركك بدون مقومات الروح والقيم، فكما أخذتَ نِعَمه في المطعم والمشرب والمسكن فخُذْ نعمه في التكليف، لأنه بالتكليف يربي فيك الروح والقيم.
وهذا ينبغي أن نتأمل مثلاً قوله تعالى: يَٰبَنِيۤ ءَادَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاساً يُوَارِي سَوْءَاتِكُمْ وَرِيشاً وَلِبَاسُ التَّقْوَىٰ ذٰلِكَ خَيْرٌ ذٰلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ [الأعراف: ٢٦].
فالله تعالى أعطاك الضروري من اللباس وهو ما يستر عورتك، ثم زادك الرياش وهو ترف اللباس والزينة التي يتباهى بها الإنسان.
لكن لا تنسَ أن لباس التقوى ذلك خير، يعني: أفضل من اللباس الأول، فلباس المادة يستر عورتك في الدنيا، أما لباس التقوى فيسترك في الدنيا وينجيك في الآخرة.
إذن: فهو عطاء ممتدّ باق خالد في الآخرة. فهو إذن خير لباس لمن وعى وفهم. فربُّك بربوبيته لنا أعطانا ما يقيم مادتنا وما يسعد دنيانا، وما كان سبحانه ليترك قلوبنا خالية من الأخلاق والقيم الروحية التي تُسعدنا في الآخرة...
وتأمل هذا الإقرار من المؤمنين حين قالوا رَبُّنَا اللَّهُ إقرار يجمع بين عطاء الربوبية والاعتراف به وعطاء الألوهية، فالرب هو نفسه الإله المعطي هو نفسه سبحانه المكلف، ومَنْ قَبلَ من ربه عطاء الربوبية وأخذ نعمه إيجاداً من عدم وإمداداً من عُدْم لا يليق به أنْ يترك تكاليفه، خاصة وهي تكاليف تسعد الإنسان في الدنيا والآخرة، ما جاءت لتضيق عليه أو تشق عليه.
فعطاء الربوبية موجود أيضاً في عطاء الألوهية، ومعلوم أن التكاليف جاءتْ فافعل ولا تفعل، وعليك أن تفعل في الأمر، وأنْ تنتهي عند النهي، وما لم يردْ فيه نصّ فأنت فيه حُرٌّ وتفعل أو لا تفعل.
ثم يقول تعالى حكايةً عن المؤمنين بعد أنْ قالوا ربنا الله وأقروا لله تعالى بالربوبية والألوهية، واستقرتْ عندهم هذه العقيدة راسخة ثابتة يقول: ثُمَّ اسْتَقَامُواْ يعني: بعد القول جاء العمل.
وتأمل هنا حرف العطف ثم، فهو يفيد في اللغة الترتيب والتراخي، ولم يقلْ سبحانه فاستقاموا لحكمة، وكأن الحق سبحانه أراد أنْ يعطيك فرصة لتتأمل فيها هذه العقيدة وتبحثها وتقتنع بها، أعطاك فرصة لتراجع هذه العقيدة في نفسك لتؤمن بها عن رضاً، وتعمل بها عن اقتناع، لتقبل عليها في حب قد يصل بك إلى درجة العشق لهذه الاستقامة.
ومعنى الاستقامة: أخْذ الشيء على قوامه، وهي تتطلب سَيْراً على خط مستقيم، الذي سمَّاه الله الصراط المستقيم، فالله يريد منك أيها المؤمن أنْ تجعل الوسيلة إلى الغاية من عمل التكليف مثل الصراط لا تميل عنه قيد شعرة، ولا تنحرف عن جادته.
فأنت حين تسير في شارع متسع يمكن في السير أن تذهب هنا مرة وهنا مرة، نعم يجوز لك ذلك، لكن لا تنْسَ أنه يطيل عليك المسافة ويزيد المشقة.
لذلك سمَّى الله طريقه الموصِّل إلى جنته الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ [الفاتحة: ٦] وفي موضع آخر قال سَوَآءَ السَّبِيلِ [البقرة: ١٠٨] يعني: في وسطه دون انحراف.
فإذا كانت الغاية بعيدة احتاجت منك للوصول إليها إلى الإسراع في الحركة لتدرك ما تريد، فما بالك بمن كانت غايته الجنة؟ لا شكّ أنه يسرع إليها ولا يدخر في سبيل الوصول إليها وُسْعاً.
لذلك نقول: لا ينبغي للمؤمن أنْ يكره الموت لأنه سيُوصِّله إلى غايته، إنما يكرهه إنْ كان عمله غير صالح، نعم يكره أنْ يلقى الله وهو على غير الصلاح. فعند ظهور النتيجة مثلاً ترى الطالب المجتهد يُسرع إليها، لماذا؟ لأنه مطمئن إليها، أما الكسول فتراه بطيئاً غير مهتم.
لذلك ربنا تبارك وتعالى يُعلِّمنا: وَسَارِعُوۤاْ إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَٰوَٰتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ [آل عمران: ١٣٣].
وقال في وصف المؤمنين: إِنَّهُمْ كَانُواْ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ [الأنبياء: ٩٠] والمعنى: إياك أنْ تشغلك دنياك، أو تقيد حركتك إلى الآخرة، بل سارع اجِرْ في اتجاهها، لأنك لا تعرف كم تقطع من الطريق قبل أنْ يدركك الموت.
ومن عدالته سبحانه مع عبده أنْ أخذ لنفسه عمر العبد طولاً، لكن ترك له بُعدين آخرين هما العرض والعمق، كيف؟ قالوا: عمرك من حيث الزمن طولاً لا يعلمه إلا الله، ولا يملك نهايته إلا الله وحده، لكن ترك لك أنْ تمد في العرض كما شئتَ، فيمكنك أنْ تستثمر اللحظة التي تعيشها وتُوسِّع دائرة الخير فيها، وبذلك يكون العرضُ أكبر من الطول فليستْ العبرةُ بطول العمر، ولكن بقدر العمل الصالح فيه.
فمن الناس مَنْ يعمل في العمر القصير أعمالاً جليلة لا يعملها صاحب العمر الطويل، لذلك لما وصف الله لنا الجنة قال: وَسَارِعُوۤاْ إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَٰوَٰتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ [آل عمران: ١٣٣].
فذكر العرض، وإذا كان عرضها السماوات والأرض، فما بالك بطولها؟
ثم أعطاك بُعداً آخر هو العمق، والعمق في العمر يكون للإنسان بعد موته وانقطاع عمله في الدنيا، وذلك بأن يبقى أثره خيره من بعده ممتداً في عمق الزمان.
والحق سبحانه حين يأمرنا بالسير على الصراط المستقيم، وحين يأمرنا بالمسارعة في الخيرات إنما يريد لنا أيسرَ السُّبل التي تُوصِّلنا إلى أشرف الغايات بأقلِّ مجهود، ومعلوم عند علماء الهندسة أن الخطَّ المستقيم هو أقربُ طريق وأقصر مسافة بين نقطتين...
تفسير الشعراوي
الشعراوي