سنة، وتقدم ذكر اختلافهم ملخصًا (١) عند سجدة مريم.
* * *
وَمِنْ آيَاتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خَاشِعَةً فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ إِنَّ الَّذِي أَحْيَاهَا لَمُحْيِ الْمَوْتَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٣٩).
[٣٩] وَمِنْ آيَاتِهِ دلائل قدرته.
أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خَاشِعَةً يابسة لا نبات فيها.
فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ انتفخت بالنبات، وتزخرفت.
وَرَبَتْ زادت. قرأ أبو جعفر: (وَرَبَأَتْ) بهمزة مفتوحة بعد الباء، والباقون: بحذفها (٢).
إِنَّ الَّذِي أَحْيَاهَا بعد موتها.
لَمُحْيِ الْمَوْتَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ من الإحياء والإماتة.
* * *
إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آيَاتِنَا لَا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا أَفَمَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (٤٠).
[٤٠] إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ يميلون فِي آيَاتِنَا بالطعن فيها. قرأ حمزة: (يَلْحَدُونَ) بفتح الياء والحاء، والباقون: بضم الياء وكسر الحاء (٣).
(٢) انظر: "النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٣٢٥)، و"معجم القراءات القرآنية" (٦/ ٧٣ - ٧٤).
(٣) انظر: "التيسير" للداني (ص: ١١٤)، و"إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: ٣٨١)، و"معجم القراءات القرآنية" (٦/ ٧٤).
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب