ﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸ

وَقَوله تَعَالَى: وَقَالُوا قُلُوبنَا فِي أكنة مِمَّا تدعونا إِلَيْهِ أَي: فِي أغطية. قَالَ مُجَاهِد: كالجعبة للنبل.
وَقَوله: وَفِي آذاننا وقر أَي: صمم.

صفحة رقم 36

وَمن بَيْننَا وَبَيْنك حجاب فاعمل إننا عاملون (٥) قل إِنَّمَا أَنا بشر مثلكُمْ يُوحى إِلَيّ أَنما إِلَهكُم إِلَه وَاحِد فاستقيموا إِلَيْهِ واستغفروه وويل للْمُشْرِكين (٦) الَّذين لَا يُؤْتونَ
وَقَوله: وَمن بَيْننَا وَبَيْنك حجاب أَي: حاجز. وَقَالَ بَعضهم: (تفرق فِي النحلة حاجز فِي الطَّرِيقَة). وروى بَعضهم: أَن أَبَا جهل استغشى بِثَوْب ثمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّد، بَيْننَا وَبَيْنك حجاب. استهزاء، وَمعنى الْآيَة: أَنهم لما لم يستمعوا إِلَى الْقُرْآن اسْتِمَاع من يقبله كَانُوا كَأَن قُلُوبهم فِي أغطية، وَفِي آذانهم وقر وصمم، وَبَينه وَبينهمْ حجاب.
وَقَوله: فاعمل إننا عاملون مَعْنَاهُ: [فاعمل] بِمَا [تعلم] من دينك إننا عاملون بِمَا نعلم من ديننَا، قَالَه الْفراء. وَقَالَ بَعضهم: فاعمل فِي هلاكنا فَإنَّا نعمل فِي هلاكك. وَقَالَ بَعضهم: فاعمل لمعبودك فَإنَّا نعمل لمعبودنا.

صفحة رقم 37

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية