وَقَوله تَعَالَى: وَقَالُوا قُلُوبنَا فِي أكنة مِمَّا تدعونا إِلَيْهِ أَي: فِي أغطية. قَالَ مُجَاهِد: كالجعبة للنبل.
وَقَوله: وَفِي آذاننا وقر أَي: صمم.
وَمن بَيْننَا وَبَيْنك حجاب فاعمل إننا عاملون (٥) قل إِنَّمَا أَنا بشر مثلكُمْ يُوحى إِلَيّ أَنما إِلَهكُم إِلَه وَاحِد فاستقيموا إِلَيْهِ واستغفروه وويل للْمُشْرِكين (٦) الَّذين لَا يُؤْتونَ
وَقَوله: وَمن بَيْننَا وَبَيْنك حجاب أَي: حاجز. وَقَالَ بَعضهم: (تفرق فِي النحلة حاجز فِي الطَّرِيقَة). وروى بَعضهم: أَن أَبَا جهل استغشى بِثَوْب ثمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّد، بَيْننَا وَبَيْنك حجاب. استهزاء، وَمعنى الْآيَة: أَنهم لما لم يستمعوا إِلَى الْقُرْآن اسْتِمَاع من يقبله كَانُوا كَأَن قُلُوبهم فِي أغطية، وَفِي آذانهم وقر وصمم، وَبَينه وَبينهمْ حجاب.
وَقَوله: فاعمل إننا عاملون مَعْنَاهُ: [فاعمل] بِمَا [تعلم] من دينك إننا عاملون بِمَا نعلم من ديننَا، قَالَه الْفراء. وَقَالَ بَعضهم: فاعمل فِي هلاكنا فَإنَّا نعمل فِي هلاكك. وَقَالَ بَعضهم: فاعمل لمعبودك فَإنَّا نعمل لمعبودنا.
تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم