ﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸ

قوله عز وجل : وقالوا قلوبنا في أكنّة ما تدعونا إليه فيه وجهان :
أحدهما : في أغطية، قاله السدي.
الثاني : كالجعبة للنبل، قاله مجاهد١.
وفي آذاننا وقر أي صمم، وهما في اللغة يفترقان فالوقر ثقل السمع والصمم ذهاب جميعه.
ومن بيننا وبينك حجاب فيه أربعة أوجه :
أحدها : يعني ستراً مانعاً عن الإجابة، قاله ابن زياد.
الثاني : فرقة في الأديان، قاله الفراء.
الثالث : أنه تمثيل بالحجاب ليؤيسوه من الإجابة، قاله ابن عيسى.
الرابع : أن أبا جهل استغشى على رأسه ثوباً وقال : يا محمد بيننا وبينك حجاب، استهزاء منه، حكاه النقاش.
فاعمل إننا عامِلون فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : فاعمل بما تَعْلَم من دينك فإنا نعمل بما نعلم من ديننا، قاله الفراء.
الثاني : فاعمل في هلاكنا فإنَّا نعمل في هلاكك، قاله الكلبي.
الثالث : فاعمل لإلهك الذي أرسلك فإنا نعمل لآلهتنا التي نعبدها، قاله مقاتل.
ويحتمل رابعاً : فاعمل لآخرتك فإنا نعمل لدنيانا.

١ أي أن الكنان يشتمل على القلب كما تشتمل الجعبة على النبال..

النكت والعيون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي

تحقيق

السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
عدد الأجزاء 6
التصنيف التفسير
اللغة العربية