وقالوا قلوبنا في أكنة مما تدعونا إليه وفي آذاننا وقر ومن بيننا وبينك حجاب فاعمل إننا عاملون( ٥ ) .
وقال أكابر مجرميهم-يعاندون ويعلنون إصرارهم على هجر وحي الله ورسالته- : القلوب في أغطية مما يُنَادَوْنَ إليه من الخير والرشد، وفي الآذان صمم لا تسمع ما تُنذَر به، وحجاب غليظ يستوعب ما بينهم وبين الداعي الهادي صلى الله عليه وسلم لا يتأتى أن ينفذ منه شيء إلى رءوسهم أو نفوسهم، فلم يبق لديهم- وقد عمُوا وصمّوا واستكبروا-لم يعجبهم إذ ذاك إلا أن نابذوا الرسول الخلاف، وبارزوه بالمعاداة فقالوا : اعمل لدينك ما شئت واثبت عليه فإنهم لن يتركوا دينهم ؛ أو اعمل على إبطال ديننا فإنا عاملون على إبطال دينك، أو : فاعمل لآخرتك فإنا نعمل لدنيانا١.
يقول الطبري : وأدخلت من في قوله : ومن بيننا وبينك حجاب ؛ والمعنى : وبيننا وبينك حجاب- توكيدا للكلام. اه.
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب