قوله تعالى : قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ ( ٩ ) وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ ( ١٠ ) ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلأَرْضِ اِئْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ ( ١١ ) فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ .
همزة الاستفهام للتوبيخ ؛ فقد أمر الله نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم بتوبيخ المشركين والتعجب من فعلهم ؛ إذْ يكفرون بالله البارئ المقتدر الذي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ أي تكفرون بالله وهو الإله القادر الذي خلق الأرض في يومين، وهو سبحانه أعلم بحقيقة هذين اليومين من حيث مداهما ومدتهما وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا الواو، في قوله : ويجعلون واو الحال من ضمير خلق١. أي وتشركون معه آلة أخرى وهي أنداد مصطنعة وأرباب موهومة، والله وحده خالقهم ومالكهم وبيده مقاليد كل شيء ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ .
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز