بقفل الشهوات والأوصاف البشرية ولو قالوا ذلك على بصيرة لكان ذلك منهم توحيدا فتعرضوا للمقت لما فقدوا من صدق القلب وَمِنْ بَيْنِنا وَبَيْنِكَ حِجابٌ ستر عظيم وعطاء غليظ يمنعنا عن التواصل والتوافق ومن للدلالة عن ان الحجاب مبتدأ من الجانبين بحيث استوعب ما بينهما من المسافة المتوسطة المعبر عنها بالبين ولم يبق ثمة فراغ أصلا فيكون حجابا قويا عريضا مانعا من التواصل بخلاف ما لو قيل بيننا وبينك حجاب فانه يدل على مجرد حصول الحجاب فى المسافة المتوسطة بينهم وبينه من غير دلالة على ابتدائه من الطرفين فيكون حجابا فى الجملة لا كما ذكر شبهوا حال أنفسهم مع رسول الله عليه السلام بحال شيئين بينهما حجاب عظيم يمنع من ان يصل أحدهما الى الآخر ويراه ويوافقه وانما اقتصروا على ذكر هذه الأعضاء الثلاثة لان القلب محل المعرفة والسمع والبصر أقوى ما يتوسل به الى تحصيل المعارف فاذا كانت هذه الثلاثة محجوبة كان ذلك أقوى ما يكون من الحجاب نعوذ بالله تعالى قال بعضهم قلوبهم فى حجاب من دعوة الحق وأسماعهم فى صمم من نداء الحق وهواتفه وجعل بينهم وبين الحق حجاب من الوحشة والإبانة ولذا وقعوا فى الإنكار ومنعوا من رؤية الآثار
در چشم اين سياه دلان صبح كاذبست
در روشنى اگر يد بيضا شود كسى
فَاعْمَلْ على دينك إِنَّنا عامِلُونَ على ديننا قُلْ إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحى إِلَيَّ أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ اى ما إلهكم الا اله واحد لا غيره وهذا تلقين للجواب عما ذكره المشركون اى لست من جنس مغاير لكم حتى يكون بينى وبينكم حجاب وتباين مصحح لتباين الأعمال والأديان كما ينبىء عنه قولكم فاعمل اننا عاملون بل انما انا بشر وآدمي مثلكم مأمور بما أمرتم به حيث أخبرنا جميعا بالتوحيد بخطاب جامع بينى وبينكم فان الخطاب فى إلهكم محكىّ منتظم للكل لا انه خطاب منه عليه السلام للكفرة كما فى مثلكم وفى الآية اشارة الى ان البشر كلهم متساوون فى البشرية مسدود دونهم باب المعرفة اى معرفة الله بالوحدانية بالآلات البشرية من العقل وغيره وانما فتح هذا الباب على قلوب الانبيا بالوحى وعلى قلوب الأولياء بالشواهد والكشوف وعلى قلوب المؤمنين بالإلهام والشرح كما قال تعالى (فَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ فَهُوَ عَلى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ) كما فى التأويلات النجمية قال الحسن رضى الله عنه علمه الله التواضع بقوله (قُلْ إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ) ولهذا كان يعود المريض ويشيع الجنازة ويركب الحمار ويجيب دعوة العبد وكان يوم قريظة والنضير على حمار مخطوم بحبل من ليف عليه إكاف من ليف [عجب كاريست كه كاه مركب وى براق بهشتى وكاه مركب خركى آرى مركب مختلف بود اما در هر دو حالت راكب يك صفت ويك همت ويك أرادت بود اگر بر براق بود در سرش نخوت نبوت واگر بر حمار بود برخسار عز نبوتش غبار مذلت نبود]
خلق خوش عود بود انجمن مردم را
چون زنان خود مفكن بر سر مجمردا من
فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ من جملة المقول والفاء لترتيب ما بعدها على ما قبلها من ايحاء الوحدانية فان ذلك موجب لاستقامتهم اليه تعالى بالتوحيد والإخلاص فى الأعمال وعدّى فعل
صفحة رقم 228
كرامتست وبالله چهـ قربت همه عمر خود در ان بيمارى خواستى اين ساعت كه بر اسمان مى نكرستم دو فرشته فرود آمدند وبنده كه پيوسته در محراب عبادت بود او را طلب كردند در ان محراب او را نيافتند بيمار ديدند آن بنده از عبادت باز ماند فرشتكان بحضرت عزت باز كشتند كفتند بار خدايا فلان بنده مؤمن هر شبانروزى حسنات وطاعات وى مينوشتيم اكنون كه او را در حبس بيمارى كردى هيچ عمل وطاعت وى نمى نويسم از حق جل جلاله فرمان آمد كه (اكتبوا لعبدى العمل الذي كان يعمله فى يومه وليلته ولا تنقصوا منه شيأ فعلىّ اجر ما حبسته وله اجر ما كان صحيحا) يعنى بر من است اجر حبس وى ومر او راست اجر آنكه صحيح بود وتن درست] قال فى عقد الدرر إذا علم الله صدق نية عبده فى الحج والجهاد والصدقات وغيرها من الطاعات وعجز عن ذلك إعطاء اجره وان لم يعمل ذلك العمل كما روى (ان العبد إذا نام بنية الصلاة من الليل فلم ينتبه كتب له اجر ذلك وكان عليه نور صدقه) وهكذا روى (إذا مرض العبد او سافر وعجز عما كان يعمل فى حال الصحة والاقامة ان الله تعالى يقول للملائكة اكتبوا لعبدى مثل ما كان يعمل وهو صحيح مقيم) وقد دل على ذلك القرآن كما قال تعالى (لَيْسَ عَلَى الضُّعَفاءِ وَلا عَلَى الْمَرْضى وَلا عَلَى الَّذِينَ لا يَجِدُونَ ما يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إِذا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ) الى قوله (أَلَّا يَجِدُوا ما يُنْفِقُونَ) فعلى العبد ان لا يقطع رجاءه عن الله ويرضى بقضائه: وفى المثنوى
ناخوشى او خوش بود در جان من
جان فداى يار دل رنجان من «١»
عاشقم بر رنج خويش ودرد خويش
بهر خشنودىء شاه فرد خويش
قُلْ أَإِنَّكُمْ [آيا شما] لَتَكْفُرُونَ انكار وتشنيع لكفرهم وان واللام لتأكيد الإنكار بِالَّذِي اى بالعظيم الشان الذي خَلَقَ الْأَرْضَ قدر وجودها اى حكم بانها ستوجد فِي يَوْمَيْنِ فى مقدار يومين من ايام الآخرة ويقال من ايام الدنيا كما فى تفسير ابى الليث [واگر خواستى بيك لحظه بيافريدى لكن خواست كه با خلق نمايد كه سكونت وآهستگى به از شتاب وعجله وبندگانرا نسبتى باشد بسكونت كار كردن وبراه آهستگى رفتن] وفى عين المعاني تعليما للتأنى واحكاما لدفع الشبهات عن توهن المصنوعات تحقيقا لاعتبار الملائكة عند الإحضار وللعباد عند الاخبار وان أمكن الإيجاد فى الحال بلا امهال انتهى
زود در چاه ندامت سرنكون خواهد فتاد
هر كه پاى خود كذارد بى تأمل بر زمين
[امام ابو الليث آورده كه روز يكشنبه بيافريد وروز دوشنبه بگسترانيد] وسيجيئ تحقيقه ويجوز ان يراد خلق الأرض فى يومين اى فى نوبتين على ان ما يوجد فى كل نوبة يوجد بأسرع ما يكون فيكون اليومان مجازا عن دفعتين على طريق ذكر الملزوم وارادة اللازم وقال سعدى المفتى الظاهر ان اليوم على هذا التفسير بمعنى مطلق الوقت انتهى وجه حمل اليومين على المعنيين المذكورين ان اليوم الحقيقي انما يتحقق بعد وجود الأرض وتسوية السموات وإبداع نيراتها وترتيب حركاتها يعنى ان اليوم عبارة عن زمان كون الشمس
(١) در اواسط دفتر يكم در بيان تفسير قول حكيم سنايى قدس سره