وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ (١) أي: البعث قَرِيبٌ.
* * *
يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِهَا وَالَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْهَا وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ أَلَا إِنَّ الَّذِينَ يُمَارُونَ فِي السَّاعَةِ لَفِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ (١٨).
[١٨] ثمّ وصف تعالى حال الجهلة المكذبين بها، فقال:
يَسْتَعْجِلُ بِهَا استهزاء الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِهَا بقيامها.
وَالَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْهَا خائفون من شدائدها.
وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا أي: مجيئها الْحَقُّ الواقع.
أَلَا إِنَّ الَّذِينَ يُمَارُونَ يجادلون فِي السَّاعَةِ وإبطال مجيئها عنادًا.
لَفِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ عن الحق.
* * *
اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ (١٩).
[١٩] اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ بارٌّ بعباده بصنوف من البرّ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ ما يشاء (٢)، فيخص كلًّا من عباده بنوع من البرّ على ما اقتضته حكمته.
وَهُوَ الْقَوِيُّ القادر الْعَزِيزُ الّذي لا يُغلب.
* * *
(٢) "ما يشاء" زيادة من "ت".
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب