ﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗ

ثم قال : وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإثْمِ وَالْفَوَاحِشَ وقد قدمنا الكلام على الإثم والفواحش في " سورة الأعراف " وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ أي : سجيتهم [ وخلقهم وطبعهم ](١) تقتضي الصفح والعفو عن الناس، ليس سجيتهم الانتقام من الناس.
وقد ثبت في الصحيح : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما انتقم لنفسه قط، إلا أن تنتهك حرمات الله(٢) وفي حديث آخر :" كان يقول لأحدنا(٣) عند المعتبة : ما له ؟ تربت جبينه " (٤).
وقال ابن أبي حاتم : حدثنا أبي، حدثنا ابن أبي عمر، حدثنا سفيان، عن زائدة، عن منصور(٥)، عن إبراهيم قال : كان المؤمنون يكرهون أن يستذلوا، وكانوا إذا قدروا عفوا.

١ - (٥) زيادة من أ..
٢ - (٦) رواه البخاري في صحيحه برقم (٦١٢٦) من حديث عائشة بلفظ: "وما انتقم رسول الله صلى الله عليه وسلم لنفسه في شيء قط، إلا أن تنتهك حرمة الله، فينتقم بها الله"..
٣ - (٧) في أ: "للرجل"..
٤ - (٨) رواه البخاري في صحيحه برقم (٦٠٣١) من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه..
٥ - (٩) في ت: "وروى ابن أبي حاتم بسنده"..

تفسير القرآن العظيم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي

تحقيق

سامي سلامة

الناشر دار طيبة للنشر والتوزيع
سنة النشر 1420
الطبعة الثانية
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية