وقوله : وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ أي : اتبعوا رسله وأطاعوا أمره، واجتنبوا زجره، وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وهي أعظم العبادات لله عز وجل، وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ أي : لا يبرمون أمرا حتى يتشاوروا١ فيه، ليتساعدوا بآرائهم في مثل الحروب وما جرى مجراها، كما قال تعالى : وَشَاوِرْهُمْ فِي الأمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ [ آل عمران : ١٥٩ ] ولهذا كان عليه [ الصلاة ] ٢ السلام، يشاورهم في الحروب ونحوها، ليطيب بذلك قلوبهم. وهكذا لما حضرت عمر بن الخطاب [ رضي الله عنه ]٣ الوفاة حين طعن، جعل الأمر بعده شورى في ستة نفر، وهم : عثمان، وعلي، وطلحة، والزبير، وسعد، وعبد الرحمن بن عوف، رضي الله عنهم أجمعين، فاجتمع رأي الصحابة كلهم على تقديم عثمان عليهم، رضي الله عنهم، وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ وذلك بالإحسان إلى خلق الله، الأقرب إليهم منهم فالأقرب.
٢ - (٢) زيادة من ت..
٣ - (٣) زيادة من ت..
تفسير القرآن العظيم
أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي
سامي سلامة