قوله عز وجل : وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ قال عبد الرحمن بن زيد : هم الأنصار بالمدينة استجابوا إلى الإيمان بالرسول حين أنفذ إليهم قبل الهجرة اثني عشر نقيباً منهم.
وَأَقَامُوا الصَّلاَةَ فيها وجهان :
أحدهما : أنه المحافظة على مواقيتها، قاله قتادة.
الثاني : إتمامها بشروطها، قاله سعيد بن جبير.
وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ فيه أربع أوجه :
أحدها : أنهم كانوا قبل قدوم النبي صلى الله عليه وسلم إليهم إذا أرادوا أمراً تشاوروا فيه ثم عملوا عليه فمدحهم الله تعالى به ؛ قاله النقاش.
الثاني : يعني أنهم لانقيادهم إلى الرأي في أمورهم متفقون لا يختلفون فمدحوا على اتفاق كلمتهم. قال الحسن : ما تشاور قوم قط إلا هدوا لأرشد أمورهم.
الثالث : هو تشاورهم حين سمعوا بظهور رسول الله صلى الله عليه وسلم وورود النقباء إليهم حتى اجتمع رأيهم في دار أبي أيوب على الإيمان به والنصرة له، قاله الضحاك.
الرابع : أنهم يتشاورون فيما يعرض لهم فلا يستأثر بعضهم بخير دون بعض.
وَمِمَّا رَزَقْنَاهُم يُنفِقُونَ فيه وجهان :
أحدهما : يريد به أداء الزكاة من أموالهم، قاله السدي.
الثاني : إنفاق الحلال من أكسابهم، وهو محتمل.
النكت والعيون
أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي
السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود