ﮥﮦﮧﮨﮩﮪ

والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون( ٣٩ ) .
والذين إذا بغى عليهم باغ لم يستكينوا لتعديه وجوْره، فهم يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر، ويقيمون حدود الله.
ويعظمون شعائره، ويكبتون ويدفعون من ناصبهم العداء ؛ ولا تنافي بين ما وصفتهم به الآية السابقة، وإذا ما غضبوا هم يغفرون وبين ما أثنى الله عليهم به في هذه الآية الكريمة ؛ فإن الانتصار يكون أفضل إذا كان الباغي معلنا بالفجور، مصرا على الفسوق، فما لم ينتقموا من أمثال هؤلاء يجترئ عليهم الفساق ؛ والموضع المأمور فيه بالعفو إذا كانت الفلتة، أو يقع البغي منه فيعترف بالزلة، ويسأل الصفح، فالعفو هاهنا أفضل ؛ وفي مثله نزل قول الحق- تبارك اسمه- : .. وأن تعفوا أقرب للتقوى.. ١ وقوله .. فمن تصدق به فهو كفارة له.. ٢ وقوله : .. وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم.. ٣.

١ سورة البقرة. من الآية ٢٣٧..
٢ سورة المائدة. من الآية ٤٥..
٣ سورة النور. من الآية ٢٢..

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير