ﮥﮦﮧﮨﮩﮪ

والذين إِذَا أَصَابَهُمُ البغى هُمْ يَنتَصِرُونَ أي ينتقمونَ ممَّنْ بَغَى عليهِم على ما جعلَهُ الله تعالَى لهُم كراهةً التذللِ وهو وصفٌ لهم بالشجاعةِ بعدَ وصفِهم بسائرِ مُهمَّاتِ الفضائلِ وهَذَا لا ينافِي وصفَهُم بالغُفرانِ فإنَّ كلاًّ منهما فضيلةٌ محمودةٌ في موقعِ نفسهِ ورذيلةٌ مذمومةٌ في موقعِ صاحبهِ فإنَّ الحِلْمَ عن العاجر وعوراءِ الكرامِ محمودٌ وعن المتغلب ولغواء اللثام مذمومٌ فإنَّه إغراءٌ على البَغِي وعليهِ قولُ مَنْ قالَ... إِذَا أَنْتَ أَكْرَمْتَ الكَرِيْمَ مَلَكْتَه... وَإِنْ أَنْتَ أَكْرَمْتَ اللَّئِيمَ تَمرَّدَاً... فَوَضْعُ النَّدَى فِي مَوْضِعِ السَّيفِ بالعُلا... مُضِرٌّ كَوَضْعِ السَّيْفِ فِي مَوْضِعِ النَّدَى...
وقولُه تعالَى

صفحة رقم 34

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو السعود محمد بن محمد بن مصطفى العمادي

الناشر دار إحياء التراث العربي - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية