قَوْلُهُ تَعَالَى : لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ ؛ أي له التصرُّفُ فيهما بما يريدُ، يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ يَهَبُ لِمَن يَشَآءُ إِنَاثاً ؛ مثلَ ما وَهَبَ للُوطٍ عليه السلام، وَيَهَبُ لِمَن يَشَآءُ الذُّكُورَ ؛ مثلَ ما وهبَ لإبراهيم عليه السلام لم يكُن له ولدٌ أُنثى، أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَاناً وَإِنَاثاً ؛ أي يَجمَعُ لِمَن يشاءُ البنينَ والبناتِ، كما وهبَ لنبيِّنا مُحَمَّدٍ ﷺ فإنه كانَ له ثلاثةُ بَنين وأربعُ بناتٍ، وَيَجْعَلُ مَن يَشَآءُ عَقِيماً ؛ لا يولَدُ له مثلَ يحيَى وعيسَى عليه السلام، إِنَّهُ عَلِيمٌ ؛ بعواقب الأمُور وَأواخرِها وأوَائلِها، وفواتِحها وخواتِمها، وظواهِرها وبواطنِها، قَدِيرٌ ؛ على كلِّ شيء، لا يلحقهُ عَجزٌ ولا يعتريهِ منعٌ.
صفحة رقم 0كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني