تفسير المفردات : الأزواج : أصناف المخلوقات.
المعنى الجملي : بعد أن ذكر أن المشركين منهمكون في كفرهم وإعراضهم عما جاء به القرآن من توحيد الله والبعث – أبان هنا أن أفعالهم تخالف أقوالهم، فإن سألتهم عن الخالق لهذا الكون من سمائه وأرضه ليقولن : الله، وهم مع اعترافهم به يعبدون الأوثان والأصنام، ثم ذكر سبحانه جليل أوصافه، فأرشد إلى أنه هو الذي جعل الأرض فراشا، وجعل فيها طرقا، لتهتدوا بها في سيركم، ونزل من السماء ماء بقدر الحاجة يكفي زرع النبات وسقي الحيوان، وخلق أصناف المخلوقات جميعا من حيوان ونبات، وسخر لكم السفن والدواب لتركبوها وتشكروا الله على ما آتاكم، وتقولوا : لولا لطف الله بنا ما كنا لذلك بمطيقين، وإنا يوم القيامة إلى ربنا راجعون، فيجازي كل نفس بما كسبت، إن خيرا فخير، وإن شرا فشر.
الإيضاح :( ٣ ) والذي خلق الزواج كلها أي وهو الذي خلق سائر الأصناف مما تنبت الأرض من نبات وأشجار وثمار وأزاهير، ومن الحيوان على اختلاف أجناسها وألوانها ولغاتها.
( ٤ ) وجعل لكم من الفلك والأنعام ما تركبون أي وهو الذي جعل لكم من السفن ما تركبونه في البحار إلى حيث تقصدون لمعايشكم ومتاجركم، ومن الأنعام ما تركبونه في البر كالخيل والبغال والحمير، ومما سيجد من وسائل المواصلات وطرق النقلة برا وبحرا كما جاء في سورة النحل من قوله تعالى : والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة ويخلق ما لا تعلمون ( النحل : ٨ ).
تفسير المراغي
المراغي