أهم يقسمون رحمة ربك .
تعجيب من حالهم، وتجهيل وإنكار لمقالهم، إذ تحكموا على الله سبحانه أن يكون الرسول من أصحاب الأموال والأولاد ومتع الدنيا، فهل هم المدبرون للأمر ؟ ! كلا : .. الله أعلم حيث يجعل رسالاته.. (١).
نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات ليتخذ بعضهم بعضا سخريا .
إن أمور الدنيا ليس لهم من تدبيرها شيء، وإنما قضت حكمتي أن أقسم بينهم أسباب معاشهم وما به يحيون ويتمتعون، وأفضل بعضا على بعض في الرزق وما فيه يتقلبون، وأجعلهم في ذلك على درجات متفاوتة- في قوتهم وضعفهم، وغناهم وفقرهم، وسلطانهم وجاههم- ليسخر الأغنياء الفقراء، وليستعمل بعضهم بعضا في المهن والأعمال حتى يتعايشوا، لا لكمال فيمن وسعنا عليه، ولا لنقص في المُقتّر عليه.
ورحمت ربك خير مما يجمعون( ٣٢ ) .
جنة الله ورضاه، وفضله وهداه، ونبوة من اصطفاه، أفضل من كل متع الحياة.
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب