ﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴ

قوله عز وجل : أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَةَ رَبِّكَ يعني النبوة فيضعوها حيث شاءوا.
نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنَْيَا يعني أرزاقهم. قال قتادة : فتلقاه ضعيف القوة قليل الحيلة عيي اللسان وهو مبسوط له، وتلقاه شديد الحيلة بسيط اللسان وهو مقتر عليه.
وَرَفَعَنا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ فيه خمسة أوجه :
أحدها : بالفضائل، فمنهم فاضل ومنهم مفضول ؛ قاله مقاتل.
الثاني : بالحرية والرق، فبعضهم مالك وبعضهم مملوك.
الثالث : بالغنى والفقر، فبعضهم غني وبعضهم فقير.
الرابع : بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
الخامس : قاله السدي التفضيل في الرزق إن الله تعالى قسم رحمته بالنبوة كما قسم الرزق بالمعيشة.
لِّيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضاً سُخْرِيّاً فيه وجهان :
أحدهما : يعني خدماً ؛ قاله السدي.
الثاني : ملكاً ؛ قاله قتادة.
وَرَحْمَةُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ فيه أربعة أوجه :
أحدها : أن النبوة خير من الغنى.
الثاني : أن الجنة خير من الدنيا.
الثالث : أن إتمام الفرائض خير من كثرة النوافل.
الرابع : أن ما يتفضل به عليهم خير مما يجازيهم عليه من أعمالهم، قاله بعض أصحاب الخواطر.

النكت والعيون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي

تحقيق

السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
عدد الأجزاء 6
التصنيف التفسير
اللغة العربية