ﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴ

والطائفِ عَظِيمٍ في رئاسته بالمال والجاه، يعنون: الوليد بن المغيرة المخزومي بمكة، وعروةَ بنَ مسعود الثقفي بالطائف، وقيل غيرهما.
...
أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (٣٢).
[٣٢] ثم قال تعالى: على جهة التوبيخ لهم: أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ أي: نبوَّتَه، فيجعلون من شاؤوا أنبياء مع عجزهم؟ و (رَحْمَت) رسمت بالتاء في سبعة مواضع، ووقف عليها بالهاء: ابن كثير، وأبو عمرو، والكسائي، ويعقوب (١). ثم قال تعالى:
نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ ما يعيشون به فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لأنا قادرون على ذلك.
وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ بالفقر والغنى، والحرية والرق لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا بضم السين باتفاق القراء؛ من التسخير؛ أي: ليسخر الأغنياء بأموالهم الأجراء الفقراء بالعمل، فيكون بعضهم لبعض سبب معاش، فيلتئم قوام أمر العالم.
وَرَحْمَتُ رَبِّكَ الجنة خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ من الأموال.

(١) وقد سلفت عند تفسير الآية (٢١٨) من سورة البقرة.

صفحة رقم 217

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية