وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ (٣٦)
وَمَن يَعْشُ وقرىء وَمَن يعش والفرق بينهما أنه إذا حصلت الآفة في بصره قيل عشى يعشى واذا نظر العشي ولا آفة به قيل عشا يعشو ومعنى القراءة بالفتح ومن يعم عَن ذِكْرِ الرحمن وهو القرآن كقوله صُمٌّ بُكْمٌ عُمْىٌ ومعنى القراءة بالضم ومن يتعام عن ذكره أي يعرف أنه الحق وهو يتجاهل كقوله وجحدوا بها واستيقنتها
انفسهم نُقَيّضْ لَهُ شَيْطَاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ قال ابن عباس رضى الله عنهما نسلطه عليه فهو معه في الدنيا والآخرة يحمله على المعاصي وفيه إشارة إلى أن من داوم عليه لم يقرنه الشيطان
صفحة رقم 273مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي
محي الدين ديب مستو