وقولهُ تعالى : فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ ؛ أي نُمِيتُكَ قبلَ أن نُرِيَكَ النَّقمَةَ في كفار مكَّة، فَإِنَّا مِنْهُم مُّنتَقِمُونَ ؛ بالقتلِ بَعدَكَ، أَوْ نُرِيَنَّكَ ؛ في حياتِكَ ما، الَّذِي وَعَدْنَاهُمْ ؛ من الذُلِّ، فَإِنَّا عَلَيْهِمْ مُّقْتَدِرُونَ . بَيَّنَ اللهُ تعالى أنه قادرٌ على عقوبتِهم في حالِ حياة النبيِّ ﷺ وبعدَ وفاتهِ.
والأصلُ : في (إمَّا) :(إنْ مَا) فحُذف الشرطُ (ان ما) صلةٌ ومتى دخلت (مَا) في الشرطِ للتوكيدِ دخلت النونُ الثَّقيلةُ المؤكِّدة في الفعلِ المذكور بعدَها.
ومعنى الآية : أنَّ الله تعالى " قالَ " مُطَيِّباً لقلب نَبيِّهِ ﷺ : إنْ ذهَبْنَا بكَ انتقَمنَا لكَ مِمَّنْ كَذبَكَ بعدَكَ أو نُرِيَنَّكَ في حياتِكَ ما وعدنَاهم من العذاب، فإنَّا قادِرُون عليهم متى شِئْنَا عذبنَاهُم ثم أُريَ ذلِكَ يومَ بدرٍ.
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني