نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٤١:ثم قال : فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ أي : لا بد أن ننتقم منهم ونعاقبهم، ولو ذهبت أنت، أَوْ ١ نُرِيَنَّكَ الَّذِي وَعَدْنَاهُمْ فَإِنَّا عَلَيْهِمْ مُقْتَدِرُونَ أي : نحن قادرون على هذا وعلى هذا. ولم يقبض الله رسوله حتى أقر عينه من أعدائه، وحكمه في نواصيهم، وملكه ما تضمنته صياصيهم. هذا معنى قول السدي، واختاره ابن جرير.
وقال ابن جرير٢ حدثنا ابن عبد الأعلى، حدثنا ابن٣ ثور، عن معمر قال : تلا قتادة : فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ فقال : ذهب النبي صلى الله عليه وسلم وبقيت النقمة، ولم يُرِ الله٤ نبيه صلى الله عليه وسلم في أمته شيئا يكرهه، حتى مضى٥، ولم يكن نبي قط إلا ورأى ٦ العقوبة في أمته، إلا نبيكم صلى الله عليه وسلم. قال : وذُكر لنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أرِيَ ما يصيب أمته من بعده، فما رُئِي ضاحكا منبسطا حتى قبضه الله عز وجل. ٧
وذكر من رواية سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة نحوه. ثم روى ابن جرير عن الحسن نحو ذلك أيضا.
وفي الحديث :" النجوم أمنة للسماء، فإذا ذهبت النجوم أتى السماء ما تُوعَدُ، وأنا أمَنَة لأصحابي، فإذا ذهبت أتى أصحابي ما يوعدون ". ٨
٢ - (٢) في ت: "وروى هو قال"..
٣ - (٣) في ت: "أبو"..
٤ - (٤) في أ: "الله تعالى"..
٥ - (٥) في ت، م: "قبض"..
٦ - (٦) في ت، م، أ: "إلا وقد رأى"..
٧ - (٧) تفسير الطبري (٢٥/٤٥)..
٨ - (٨) رواه مسلم في صحيحه برقم (٢٥٣١) من حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه..
تفسير القرآن العظيم
أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي
سامي سلامة