ﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜ

– قوله تعالى : وإنه لذكر لك ولقومك :
اختلف في الآية، فذهب الحسن بن أبي الحسن إلى أن الذكر بمعنى التذكرة والموعظة والقوم : أمته صلى الله عليه وسلم بأجمعها. وذهب ابن عباس وقتادة والسدي وغيرهم إلى أن الذكر الشرف والحمد في الدنيا، والقوم قريش ثم العرب. قال ابن عباس : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعرض نفسه على القبائل فإذا قالوا له فيمن يكون الأمر من بعدك سكت حتى نزلت هذه الآية. فكان إذا سئل بعد ذلك قال لقريش، فكانت العرب لا تقبل ذلك حتى قبلته الأنصار. ففي هذه الآية على هذا القول دلالة على أن الخلافة إنما هي في قريش خلافا لمن رأى أن قريشا وغيرها في ذلك سواء. وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي منهم اثنان " ١ وجاءت أحاديث غير ذلك كثيرة في هذا المعنى تعضد دليل الآية ٢.

١ الحديث أخرجه مسلم في صحيحه عن عبد الله بن يونس، كتاب الإمارة، باب: الناس تبع لقريش ٢/ ١٤٥٢..
٢ ذكر بعضها ابن عطية في المحرر الوجيز ١٤/ ٢٦٢، ٢٦٣..

أحكام القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

ابن الفرس

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير