وإِنه أي : ما أُوحي إليك لَذِكرّ ؛ لشرف عظيم لك ولقومك ؛ ولأمتك، أو : لقومك من قريش، فما زال العز فيهم، والشرف لهم، من زمانه صلى الله عليه وسلم إلى قرب الساعة. قال صلى الله عليه وسلم :" لا يزال هذا الشأن في قريش ما بقيّ منه اثنان " ١. وفي رواية :" لا يزال هذا الأمر في قريش، لا يُعاديهم أحد إلا كُبّ على وجهه ما أقاموا الدين " ٢. قال ابن عباس : كان صلى الله عليه وسلم بمكة يعرض نفسه على القبائل بمكة، ويعدهم الظهور، فإذا قالوا : لِمن الملك بعدك ؟ أمسك فلم يجبهم، حتى نزلت : وإنه لذكر لك ولقومك فكان بعد ذلك إذا سئل قال :" لقريش " فلا يُجيبونه، فقبلته الأنصار على ذلك٣.
أو : وإنه لموعظة لك ولأمتك بأجمعها. وسوف تسألون يوم القيامة عن شكركم هذه النعمة، أو : عما أوحي إليه، وعن قيامكم بحقوقه، وعن تعظيمكم له.
٢ أخرجه البخاري في المناقب حديث ٣٥٠٠..
٣ أخرجه السيوطي في الدر المنثور ٥/٧٢٥..
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي