ﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢ

قَوْله تَعَالَى: الأخلاء يَوْمئِذٍ بَعضهم لبَعض عَدو فِي التَّفْسِير: أَنهم أُميَّة بن خلف، وَعقبَة بن أبي معيط، والوليد بن الْمُغيرَة، وَالْعَاص بن وَائِل، وَأَبُو جهل بن هِشَام، وَالنضْر بن الْحَارِث، وَحَفْص بن الْمُغيرَة، وَعتبَة بن ربيعَة. وَذكر النقاش: أَن عقبَة بن أبي معيط كَانَ صديقا لأمية بن خلف، وَكَانَ غقبة يَأْتِي النَّبِي وَيجْلس عِنْده وَيسمع كَلَامه، فَقَالَ لَهُ أُميَّة بن خلف: لقد صبوت يَا عقبَة، فَقَالَ: وَالله مَا صبوت. فَقَالَ: وَجْهي من وَجهك حرَام إِن لم تَتْفُل فِي وَجه مُحَمَّد، فَفعل عقبَة ذَلِك، فَقَالَ لَهُ الرَّسُول: " لَئِن قدرت عَلَيْك خَارج الْحرم لأريقن دمك، فَضَحِك عقبَة، وَقَالَ: يَا ابْن أبي كَبْشَة، وَمن أَيْن تقدر عَليّ خَارج الْحرم؟ فَلَمَّا كَانَ يَوْم بدر وَأسر عقبَة أَمر النَّبِي عليا فِي بعض الطَّرِيق أَن يضْرب عُنُقه، فَقَالَ: يَا معشر قُرَيْش، مَالِي أقتل من بَيْنكُم. فَقَالَ النَّبِي: بتكذيبك الله وتكذيبك رَسُوله. فَقَالَ: وَمن للمصبية؟ فَقَالَ: النَّار ".

صفحة رقم 114

الْمُتَّقِينَ (٦٧) يَا عباد لَا خوف عَلَيْكُم الْيَوْم وَلَا أَنْتُم تَحْزَنُونَ (٦٨) الَّذين آمنُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا مُسلمين (٦٩) ادخُلُوا الْجنَّة أَنْتُم وأزواجكم تحبرون (٧٠) يُطَاف عَلَيْهِم وَفِي بعض الْأَخْبَار عَن النَّبِي، وَقيل: هُوَ عَن عَليّ، قَالَ: " الأخلاء أَرْبَعَة: مُؤْمِنَانِ، وَكَافِرَانِ، فيتقدم أحد الْمُؤمنِينَ فَيُقَال لَهُ: مَا تَقول فِي فلَان؟ يَعْنِي: خَلِيله فَيَقُول: لقد عَرفته آمرا بِالْمَعْرُوفِ ناهيا عَن الْمُنكر، اللَّهُمَّ بشره كَمَا بشرتني، وَارْضَ عَنهُ كَمَا رضيت عني، ويتقدم أحد الْكَافرين فَيُقَال لَهُ: مَا تَقول فِي فلَان؟ يَعْنِي: خَلِيله، فَيَقُول: عَرفته آمرا بالمنكر ناهيا عَن الْمَعْرُوف، اللَّهُمَّ أدخلهُ النَّار كَمَا أدخلتني، واخزه كمت أخزيتني "؟
وَفِي التَّفْسِير: أَن كل أخوة تكون فِي الدُّنْيَا عَن مَعْصِيّة تصير عَدَاوَة يَوْم الْقِيَامَة، وكل أخوة تكون عَن دين تبقى يَوْم الْقِيَامَة.
وَعَن مُجَاهِد قَالَ: قَالَ لي ابْن عَبَّاس: أحب لله وَأبْغض لله، ووال فِي الله، وَعَاد فِي الله، فَإِنَّهُ لَا ينَال مَا عِنْد الله إِلَّا بِهَذَا.
وَقَوله: إِلَّا الْمُتَّقِينَ فَقَالَ: إِن هَذَا فِي أَصْحَاب النَّبِي حِين آخى رَسُول الله بَينهم قَالَ: رَسُول الله وعَلى أَخَوان، وَأَبُو بكر وَعمر أَخَوان، وَطَلْحَة وَالزُّبَيْر أَخَوان، وَعُثْمَان وَعبد الرَّحْمَن بن عَوْف أَخَوان، إِلَى غير هَذَا.

صفحة رقم 115

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية