ﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢ

الأخلاء : جمع خليل، وهو الصديق الوفي.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:جاء الآيات معقبة على ما سبقها لتقرر أن ما كان من اختلاف الناس فيما بينهم إنما كان انحرافا وبغيا منهم، ولتنذر الذين انحرفوا عن طريق الحق والهدى بعذاب شديد في يوم من الأيام، ولتتساءل تساءل المنكر المندد عما إذا كانوا ينتظرون حلول آجالهم حتى يتبعوا الحق الذي ظهر، مع أن آجالهم لا تحل إلا بغتة فتكون الفرصة المواتية لهم قد فاتت وصاروا إلى اليوم الموعود الذي ينقلب الأصدقاء فيه إلى أعداء، وينشغل كل بنفسه ولا ينجو من المصير الرهيب إلا الذين اتقوا الله واتبعوا طريقه.
والمتبادر أن اختلاف الأحزاب الذين أشارت إليه الآية الأولى هو اختلاف الناس في أمر عيسى، وأن ما احتوته الآيات بعد ذلك هو استطراد فيه حث على التعجيل بالاعتراف بالحق واتباعه، وإنذار للمهملين المنحرفين، وتنويه وتطمين للمتقين الذين ساروا في طريق الحق.
ولقد شرحنا في سياق تفسير سورة مريم الاختلافات الكثيرة العجيبة التي كان النصارى عليها في أمر عيسى عليه السلام فلا نرى حاجة إلى إعادة أو زيادة.


التفسير الحديث

عرض الكتاب
المؤلف

دروزة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير