ﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢ

الأخلاء أي : الأحباء في الدنيا على المعصية وقوله تعالى : يومئذ أي : يوم القيامة، متعلق بقوله تعالى : بعضهم لبعض عدو أي : يتعادون في ذلك اليوم لانقطاع العلق لظهور ما كانوا يتحابون له سبباً للعذاب إلا المتقين أي : المتحابين في الله على طاعة الله تعالى وهم الموحدون الذين يخالل بعضهم بعضاً على الإيمان والتقوى فإن خلتهم لا تصير عداوة.
روى أبو ثور عن مَعْمَر عن قَتَادة عن أبي إسحاق أن علياً قال في الآية : خليلان مؤمنان وخليلان كافران فمات أحد المؤمنين فقال : يا رب إن فلاناً كان يأمرني بطاعتك وطاعة رسولك يأمرني بالخير وينهاني عن الشر ويخبرني أني ملاقيك يا رب فلا تضله بعدي واهده كما هديتني وأكرمه كما أكرمتني، فإذا مات خليله المؤمن جمع الله بينهما فيقول : لِيثنين أحدكم على صاحبه فيقول : نِعم الأخ ونِعم الخليل ونِعم الصاحب، قال : ويموت أحد الكافرينِ فيقول : يا رب إن فلاناً كان ينهاني عن طاعتك وطاعة رسولك ويأمرني بالشر وينهاني عن الخير ويخبرني أني غير ملاقيك فبئس الأخ وبئس الخليل وبئس الصاحب.

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير