ﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉ

قَوْلُهُ تَعَالَى : أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لاَ نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُم بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ ؛ السِّرُّ ما يعقدهُ الإنسانُ في نفسهِ ويُضمِرَهُ بقلبهِ، والنَّجوَى ما يُحَدِّثُ به غيرَهُ في الخِفْيَةِ، وقولهُ تعالى (بَلَى) أي نسمَعُ سِرَّهم ونَجوَاهُم، ورسُلُنا هم الْحَفَظَةُ عندَهم، يكتُبونَ عليهم ذلكَ.
ويقالُ : إنَّ هذه الآيةَ نزلت في ثلاثةِ نَفَرٍ من المشركين، وهم صفوانُ بن أُمَية، وربيعةُ بن عمرٍو وأخوهُ حبيبُ بن عمرٍو، وكانوا يَمْكُرُونَ في قتلِ النبيِّ ﷺ، فقالوا : أخبرْنَا أنَّ النبيَّ ﷺ يقولُ لأصحابهِ : إنَّ الله يعلَمُ السرَّ يكون بين الاثنينِ، أفَتَرَوْنَهُ يعلمُ ما نقولُ ؟ قال ربيعةُ : أراهُ يعلَمُ بعضَ ما نقولُ ولا يعلَمُ بعضاً، فقال صفوانُ : ولا كلمةً واحدةً، ولو عَلِمَ بعضَهُ لعلمَهُ كُلَّهُ، فأنزلَ اللهُ تعالى هذهِ الآيةَ.

صفحة رقم 369

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحداد اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية